صامد

صامد

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

البرازيل تلغي صفقة عسكرية ضخمة مع إسرائيل

صامد للأنباء -
ألغت حكومة ولاية ريو جراند دي سول البرازيلية عقداً كبيراً مع شركة "إلبِت" (Elbit) الإسرائيلية بعد موجة من الاحتجاجات على دور الشركة في قمع الفلسطينيين وبعد نشاط بارز لناشطي وحلفاء حركة مقاطعة إسرائيل BDS. وكانت الحركات الاجتماعية البرازيلية ونقابات العمال والجالية الفلسطينية قد دعت السلطات إلى إلغاء الصفقة بسبب دور شركة "إلبِت" في بناء جدار الضمّ والفصل العنصري في الضفة الغربية المحتلة وتورطها في جرائم الاحتلال من خلال علاقتها الوثيقة مع الجيش الإسرائيلي.
وقد وصف منسق قسم العلاقات الدولية من ريو جراند دي سول، توريسون نونيز، قرار حكومته بقوله: " أعطت حكومتنا دائماً أهمية محورية لتعزيز حقوق الإنسان والسلام، وتعتبر مطالب الحركات الاجتماعية صوتاً مهماً بحاجة لأن يسمع. إن إعلان اليوم هو نتيجة منطقية لذلك." وكان حاكم ولاية جراند دي سول، تارسو جينرو، قد وقع في نيسان 2013 اتفاقية بحث وتعاون بين حكومة ولايته وشركة "إلبِت" من ضمنها بناء محطة عسكرية في الولاية بقيمة 17 مليون دولار.
تسوّق الطائرات بدون طيار التي تنتجها هذه الشركة وتعتبر من أكبر منتجيها في العالم للعالم على انها مجربة ميدانيا، والمقصود هنا في قصف المدنيين في قطاع غزة المحتل. وقد جربت الطراز الأخير منها، هيرمس 900، بكثافة خلال المجزرة الإسرائيلية الأخيرة في القطاع والتي راح ضحيتها أكثر من 2100 فلسطيني، وارتفع سعر سهم شركة على إثرها، لتوقع المستثمرين ارتفاع الطلب على منتجات الشركة التي استخدمت لأول مرة خلال الهجمات.
من جهتها رحبت حركة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) بإعلان الولاية البرازيلية إلغاء العقد مع "إلبت" واعتبرته انتصارا كبيرا للمقاطعة التي يقودها الفلسطينيون لعزل اسرائيل على غرار مثيلتها في جنوب افريقيا خلال نظام الأبارتهايد. وقال المنسق العام للجنة الوطنية لمقاطعة اسرائيل محمود نواجعة: "إن هذا القرار مثال هام لكيفية تنظيم القاعدة الشعبية لحركة BDS وكيفية التأثير في صانعي القرار من خلال التحالفات الشعبية الواسعة. وهو خطوة في اتجاه حظر عسكري شامل على إسرائيل، وهو ما نطالب حكومة البرازيل وجميع حكومات العالم به."
وكانت منظمات البرازيلية بما في ذلك اتحاد نقابات العمال (CUT)، وهو يمثل أكثر من 20 مليون عضواً، والمسيرة العالمية للنساء والمجموعات الطلابية المحلية والأحزاب السياسية قد مارست ضغطا كبيرا على سلطات ريو غراندي دو سول لإلغاء الصفقة مع "إلبِت". ووصل الضغط إلى حد محاصرة مداخل المباني المملوكة من قبل الشركة. كما طالبت السفارة الفلسطينية وفيدرالية الجالية الفلسطينية مراراً من الحكومة البرازيلية بإلغاء الصفقة.
وثمّن أنطونيو لشبونة، سكرتير العلاقات الدولية في اتحاد نقابات العمال CUT، قرار حكومة ريو جراند دي سول هذا وقال: "انه يعكس تزايد المعارضة لسياسات الفصل العنصري (الأبارتهايد) الإسرائيلية، وأكد انه يجب على الحكومة البرازيلية الآن قطع جميع العلاقات العسكرية مع إسرائيل، لأنها تمارس إرهاب الدولة ضد الفلسطينيين".
يُذكر أن أول انتصار لحركة المقاطعة BDS ضد شركة "إلبت" كان في عام 2009، بعد العدوان على غزة، عندما سحب صندوق التقاعد النرويجي، وهو الأكبر في العالم، استثماراته من الشركة المذكورة لتورطها في تزويد جدار الفصل العنصري بأنظمة مراقبة، ومنذ ذلك الحين أعلن العديد من المؤسسات الاستثمارية العالمية من بنوك وغيرها مقاطعة هذه الشركة أو سحب استثمارتها منها. وخلال الحرب الإجرامية الأخيرة على قطاع غزه احتل ناشطو المقاطعة في لجان التضامن مصانع الشركة في المملكة المتحدة وأستراليا.
وأكد جمال جمعة، منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار و الاستيطان، عضو سكرتاريا اللجنة الوطنية التي تقود حركة BDS قائلا: "لقد أصبحت شركة "إلبِت" رمزاً لبناء إسرائيل لجدار الفصل العنصري في فلسطين المحتلة وللعدوان العسكري ضد شعبنا. استطاعت إسرائيل الاستمرار في ارتكاب جرائمها وانتهاكاتها لحقوق شعبنا بسبب استمرار التعاون الدولي معها، بما في ذلك في صفقات عسكرية مثل التي ألغتها حكومة ريو غراندي دو سول في البرازيل".
و أضاف جمعة: " يعطي هذا القرار بارقة أمل لنا جميعا كقوى مقاومة شعبية وحركات تضامن، ونأمل أن تتخذ حكومات أخرى خطوات لإنهاء التعاون العسكري مع إسرائيل، خصوصا بعد مجزرة إسرائيل الأخيرة ضد أهلنا في قطاع غزة". وأضاف: "نشكر جميع تلك الحركات والمتضامنين الذين صنعوا هذا الانتصار".
وكانت ولاية ريو جراند دي سول قد ابدت اهتماما خصاصا بالقضية الفلسطينية عندما استضافت "المنتدى الاجتماعي العالمي من أجل فلسطين حرة" على أراضيها في مدينة بورتو أليجري في العام 2012.
وعلى الصعيد العالمي تتخذ العديد من الحكومات والسلطات المحلية بشكل متزايد إجراءات ضد تواطؤ الشركات مع الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي. في هذا السياق، حذّرت 17 حكومة أوروبية شركاتها من مخاطر العمل في المستعمرات الإسرائيلية كونها تخالف القانون الدولي.
في هذا السياق، ونتيجة لحملات المقاطعة BDS، خسرت الشركة الفرنسية متعددة الجنسيات "فيوليا" (Veolia) أكثر من 26 مليار دولار بسبب تورطها في مشاريع إسرائيلية تخالف القانون الدولي.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر