صامد

صامد

الخميس، 2 أكتوبر 2014

الذكرى ال29 لمجزرة حمام الشط بتونس

خاص بوكالة صامد للأنباء -

1\10\1985اكتوبر اختلط الدم الفلسطيني بالدم التونسي لقد روت دماء الشهداء أرض تونس الخضراء
ووقعت مجزرة حمام الشط في الأول من أكتوبر عام 1985، حيث قصفت طائرات إسرائيلية مقر ياسر عرفات وقيادة منظمة التحرير في حمام الشط بتونس ودمرته، مرتكبة مجزرة بشعة وقرصنة دولية، أسفرت عن استشهاد 17 شخصا وإصابة نحو 100 آخرين، حيث أمتزج الدم التونسي الفلسطيني تعبيرا لوحدة الدم بين الشعبين. وأذاعت إسرائيل آنذاك أن زعيم حركة فتح ياسر عرفات قد قتل في الغارة، ما يؤكد أن الهدف من هذا القصف هو ياسر عرفات والقيادة، حيث أن أول قنبلتين دكتا المقر نزلتا بالضبط على غرفة نوم الرئيس عرفات ومكتبه.
تونس .. محطة اللجوء الفلسطيني بعد مجازر بيروت وصبرا وشاتيلا .. إنها قلعة الصمود والانطلاق من جديد .. تونس التي استقبلت مقاتلي المقاومة الفلسطينية حيث حركة فتح .. قلنا لبيروت سلاما .. قلنا لتونس سلاما .. قلنا لفلسطين إنا عائدون .. وبدأت حركة فتح في إعادة القوة العسكرية والسياسية للوجود الفلسطيني والكرامة العربية .. وهذا الفعل الثوري الكفاحي أذهل المحتل الإسرائيلي وأغاظه .. فكيف يعود من ظُنَّ أنه قد أصبح ركاما لا فائدة منه .. القضية تعود من جديد .. جنود فتح الأوفياء المتميزون بالقتال الممزوج بالإيمان والاستماتة دفاعا عن الأرض والمبدأ ها هم ينهضون ... يستبسلون ولا يستسلمون .. فها هو المارد الفتحاوي يطل برأسه من جديد .. ففي كانون الثاني1985، اتخذت القيادة الفلسطينية قراراً بتصعيد الكفاح المسلح داخل الأراضي المحتلة، وبضرورة عودة المقاتلين إلى لبنان . وقد شمل هذا القرار " فتح " والتنظيمات الأخرى، وسرعان ما بدأ الرجال في التخطيط ثم التنفيذ فأبحرت في نيسان 1985 الباخرة الفلسطينية التي كانت تقل 28 مقاتلاً فلسطينياً من قاعدة بحرية فلسطينية في إحدى الدول العربية وتبادلت إطلاق النار في عرض البحر مع الزوارق الحربية الإسرائيلية حيث استشهد في هذه العملية عشرون مقاتلا واسر ثمانية . وقد قام الشهيد أبو جهاد بإعداد الباخرة وتدريب المقاتلين في إحدى القواعد البحرية الفلسطينية بهدف ضرب وتدمير قيادة الأركان الإسرائيلية .. إذن لقد تم استعادة روح البقاء ، فازدادت إسرائيل قهرا وعدوانية .. فما يحدث أربك توقعاتهم .. لذلك قامت أبواق الدعاية الصهيونية بشن حملة كبرى ضد منظمة التحرير .. حملة قصدت بها الترويج لإرهابها المنظم ضد الوجود الفلسطيني في محاولات فاشلة لانهاء حركة التحرر الوطني الفلسطيني ..


تونس بقيت حاضرة في التاريخ الفلسطيني ، موجودة في أعماق كل فلسطيني .. هناك وكي لا ننسى مارس المحتل وبتعاون من كثير من الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية سياسته الإجرامية .. فقرر أن القيادة الفلسطينية يجب أن تباد بالقصف المركز ... العام 1985 وفي الأول من أكتوبر ارتكبت إسرائيل مجزرة بشعة وقرصنة دولية بغارة جوية قصفت 8 طائرات إسرائيلية مقر ياسر عرفات وقيادة منظمة التحرير في حمام الشط بتونس فدمرته، وأسفر القصف عن استشهاد 17 شخصا وإصابة نحو 100 آخرين ... لقد أذاعوا على مدار الوقت أن زعيم حركة فتح ياسر عرفات قد قتل في الغارة ، فالهدف هو ياسر عرفات والقيادة ، حيث أن أول قنبلتين دكتا المقر نزلتا بالضبط على غرفة نوم الرئيس الفلسطيني ومكتبه ..
بعد ربع ساعة من الغارة قامت الولايات المتحدة الأمريكية بإعلان دعمها للغارة الإسرائيلية وباركت هذه العملية الإجرامية والتي يندى لها الجبين الانساني وستبقى وصمة عار في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي...
بعد الغارة مباشرة ارسلت القيادة الفلسطينية رسالتها للمحتل المجرم بأنها باقية .. هكذا وصلت الرسالة لإسرائيل ، فبعد الغارة الدموية مباشرة وصل عدد كبير من المسئولين الفلسطينيين والتونسيين إلى مكان الغارة ومنهم القائد ياسر عرفات وأبو أياد وأبو جهاد ...
وفي الذكرى ال29 تؤكد حركة فتح على أهمية إحياء هذه الذكرى والتي أمتزج فيها الدم الفلسطيني بالدم التونسي ، مما يؤكد أن القضية واحدة .. وهذا ما أكد عليه الرئيس محمود عباس أبو مازن في كل زياراته للدول العربية لدعم الحق والاستحقاق الفلسطيني في الأمم المتحدة ..
إن مجزرة حمام الشط ستبقى في التاريخ الفلسطيني ، وموجودة في الذاكرة وأعماق كل فلسطيني .. لقد عانينا من مجازر متتالية لكننا كنا دوما قلعة عنيدة على الاستسلام أو الفناء .. لقد آمنا بأن طريق النصر يمر عبر سواعد العطاء والصمود وصولا إلى القدس عاصمة دولة فلسطين .. ولقد أثبتت مجزرة تونس أن المعركة العربية واحدة .. كما أثبتت معركة أيلول الدولة الفلسطينية الــ194 في الأمم المتحدة أن الجهود التي بذلها الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية أربكت الأبواق الإعلامية في إسرائيل وأعادت ظهورنا وبقوة على كافة الأصعدة عربيا ودوليا .. لقد استشهد الآلاف من كوادرنا وقادتنا من أجل الحفاظ على حقوق شعبنا .. ولقد ذهبت القيادة الفلسطينية الى الأمم المتحدة لأخذ الحق الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .. وها هو الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتعرض للتهديدات الإسرائيلية والأمريكية نتيجة مواقفه المشرفة والصمود الذي أذهل الجميع .. كما أذهلت قيادتنا الفلسطينية في لبنان وتونس العالم أيضا نترحم على شهداءنا الأبرار وعلى رأسهم الشهيد القائد أبو عمار ياسر عرفات والشهيد القائد أبو جهاد خليل الوزير رحمهم الله .. كل التحية والتقدير لشهداء الثورة الفلسطينية .. لشهداء النضال والمقاومة الباسلة .. ولشهداء معركة الحق على امتداد التاريخ الفلسطيني .. ونقول لتونس ولكل التراب العربي .. باقون هنا .. نوصيكم بشهدائنا خيرا .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر