صامد

صامد

الأربعاء، 23 يوليو 2014

رفح: مجزرة حي "صيام".. هكذا استدرجت الطائرات المدنيين لفخ قتل جماعي

صامد للأنباء -
استفاق سكان محافظة رفح، على وقع مجزرة بشعة، أضيفت لسجل المجازر والجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المدنيين العزل.
وكان وقع مجزرة حي "صيام" كبيرا على المواطنين، ليس بعدد الضحايا فيها، ولكن بالطريقة "القذرة"، التي نفذت من خلالها، عبر استدراج المدنيين لفخ قتل جماعي نصبته الطائرات.
مجزرة "قذرة"
فالمجزرة المروعة التي وقعت صباح أمس، بدأت فصولها المأساوية بقصف من طائرات الاستطلاع، استهدف منزلين ومناطق مفتوحة في الحي، ما أثار الرعب والهلع في صفوف سكان المنطقة، الذين ظنوا أن الصواريخ تحذيرية للمواطنين لمغادرة منازلهم، قبيل قصف المنطقة.
وما هي إلا لحظات حتى بدأ المواطنون مغادرة المنطقة عبر جماعات، محاولين النزوح عنها، واللجوء إلى أماكن أكثر أمنا، وهذا ما أراده صانعو المجزرة.
فقد رصدت الطائرات المشهد، وحين أصبح الصيد ثمينا، شرعت طائرات الاستطلاع باستهداف تجمعات المواطنين الفارين بصورة مكثفة ومتتالية، بإطلاق صواريخ قاتلة تجاههم.
دوى انفجار، ثم انفجار، تبعه ثالث اقوى، تناثرت الجثامين والأشلاء في مكان، وعلا صراخ المصابين، وملأت رائحة الدم والبارود الحي، الذي ظل هادئا مسالما لعقود.
وما هي إلا دقائق حتى هرعت سيارات الإسعاف للمنطقة، حينها ذهل المسعفون بأن جل المستهدفين نساء وأطفال، وبدؤوا على عجل بنقل الشهداء والجرحى إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار بمدينة رفح لتلقي العلاج الطبي.
ووفقا للمصادر الطبية الفلسطينية، فإن المستشفى تلقى نحو 35 حالة ما بين شهيد ومصاب، وقد استنفر الأطباء، وبذلوا جهودا خارقة لمساعدة المصابين وإنقاذهم، حيث أعلن لاحقا عن ارتقاء عشرة شهداء، بينهم سبعة من الأطفال.
وعلا الصراخ والبكاء في المستشفى، حزنا من عائلات الضحايا على من فقدوا من أبنائهم وأقاربهم.
توثيق الجريمة
ويقول الحقوقي يوسف إبراهيم، من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إن ما حدث شمال مدينة رفح يعتبر جريمة متكاملة الأركان، منافية لكافة الأعراف والمواثيق الدولية.
وأكد أنه تم استهداف متعمد للنازحين الفارين من جحيم القصف، بقصف مركز أسهم في سقوط عدد كبير من الضحايا ما بين قتيل وجريح.
ولفت إبراهيم إلى أن الجريمة المذكورة ليست الأولى التي ترتكب في مدينة رفح وباقي أنحاء قطاع غزة، وهناك مخالفات وانتهاكات كبيرة وغير مسبوقة، لكافة الاتفاقات والمعاهدات الدولية، التي تتعلق بحماية المدنيين وقت الحروب.
ووفقا لروايات الشهود ممن جاؤوا برفقة أقربائهم الضحايا إلى المستشفى، فإن طائرات الاحتلال أطلقت تجاه المدنيين العزل صواريخ فتاكة ومباشرة، تسببت في تشوه جثامين الشهداء، وألحقت أذى كبيرا بالجرحى.
وأكد أحد الشهود إبراهيم الشيخ، أن الجريمة كانت على ما يبدو رسالة إسرائيلية مفادها أنه لا توجد منطقة آمنة في قطاع غزة، كون الحي المذكور بعيدا نسبيا عن منطق التماس، وكان مكانا آمنا احتمى به النازحون من شرق رفح.
ولفت إلى أن الجريمة حولت الحي إلى منطقة منكوبة، فلا توجد عائلة أو أسرة إلا وفجعت بشهيد أو مصاب، بينما دفع الخوف والهلع النازحين للفرار إلى مناطق أخرى، بحثا عن الأمن المفقود.
وبين الشيخ أن استمرار صمت العالم على الجريمة البشعة التي وقعت في الحي، ومن قبلها جرائم أفظع، بمثابة ضوء أخضر لدولة الاحتلال لارتكاب مزيد من المجازر والجرائم

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر