صامد للأنباء -
استقبل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد في مكتبه بمدينة رام الله، السفير الروسي لدى السلطة الوطنية « الكسندر رودبكوف» والقنصل البريطاني العام في القدس « د. ألستر ماكفيل» وممثلة كندا لدى السلطة الوطنية « كاترين فيريه فريشت».
وجرى خلال اللقاءات الثلاثة استعراض الوضع الراهن والصعوبات التي خلفها العدوان الاسرائيلي الاخير على الضفة الغربية وقطاع غزة الذي تحمل اعباء العدوان بصيغته الحربية العنيفة.
وشدد الاحمد خلال اللقاءات على ضرورة تثبيت وقف اطلاق النار وهو الامر الذي يعتبر الهم الاساسي بالنسبة للقيادة الفلسطينية، الى جانب ضرورة البدء بتقديم المساعدات الانسانية العاجلة لشعبنا في قطاع غزة، ومعالجة المرضى وايواء المشردين الذي بلغ عددهم 450 الف مشرد جراء تدمير بيوتهم من قبل الاحتلال الاسرائيلي.
وأوضح الاحمد ان ذلك يستدعي وعلى نحو عاجل البدء بالاعمار وان على المجتمع الدولي دعم هذه العملية بدعم مؤتمر اعادة الاعمار المقرر عقده في القاهرة، واستئناف المفاوضات غير المباشرة مع الطرف الاسرائيلي عبر الوسيط المصري، والمتوقع ان تستأنف هذه المفاوضات نهاية الشهر الجاري مشيراً الى ان القيادة الفلسطينية بانتظار نتيجة اتصالات الجانب المصري مع الحكومة الاسرائيلية لتحديد موعد استئناف المفاوضات غير المباشرة.
وقال الاحمد ان هذه المفاوضات ستعالج كافة القضايا الناتجة عن العدوان الاسرائيلي من اعتقالات ومصادرات وغيرها من الاجراءات التعسفية لسلطات الاحتلال.
واوضح الاحمد ان الحل الامثل سيكون في النهاية بتفعيل عملية السلام من جديد، والوصول الى تسوية عادلة تنهي الصراع على قاعدة الحل الشامل الذي ينهي الاحتلال ويقيم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وأشار الاحمد الى تصريحات الامين العام للامم المتحدة في القاهرة اثناء تحركاته لوقف العدوان الاسرائيلي على غزة والتي قال فيها ان وقف هذا العدوان وعلى نحو فاعل يتمثل بالعودة لحل جذري للمشكلة الاساسية وهي الاحتلال وايده في حينه امين عام الجامعة العربية نبيل العربي فيما ذهب اليه وطالب بتسوية هذا الجذر بانهاء الاحتلال كي لا تتواصل مأساة الشعب الفلسطيني.
وشدد الاحمد خلال اللقاءات الثلاثة على اهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية وضرورة تكريسها على قاعدة القرار الوطني المستقل في الحرب والسلم لتمكين حكومة الوفاق الوطني من مزاولة مهامها في قطاع غزة على اكمل وجه، خاصة فيما يتعلق بعملية اعادة الاعمار التي شرطها الاساسي وجود السلطة الشرعية في القطاع حسب الموقف الدولي.
واوضح الاحمد في هذا السياق ضرورة وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بجعل المصالحة الوطنية حقيقية وفاعلة الى ابعد حد، بعيداً عن التسلط والتفرد ومناكفات الاعلام الاستهلاكية.
واكد الاحمد ان طريق الوحدة الوطنية هي الأمثل لمجابهة اثار العدوان الاسرائيلي ورفع المعاناة عن ابناء شعبنا في غزة على نحو خاص وهم الذين يحتاجون اليوم لكل مساعدة عاجلة.
وكان الاحمد اشار في بداية الحديث الى نجاح تجربة الوفد الفلسطيني الموحد الذي ترأسه لمفاوضات القاهرة وقال انها تجربة جديدة وجدية في الساحة الفلسطينية نسعى الى تكريسها، موضحاً ان هذا الوفد نفسه سيعود الى القاهرة برئاسته لاستكمال المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الاسرائيلي عبر الوسيط المصري.
واشاد الاحمد خلال ذلك بالوسيط المصري الذي حمل المطالب والنقاط الفلسطينية على نحو كأنها مطالب ونقاط مصرية وتمسك بها بصورة حازمة وحاسمة.

0 التعليقات:
إرسال تعليق