صامد للأنباء -
هرعت جموع المواطنين- التي احتشدت منذ عدة ساعات أمام بوابات المسجد الأقصى- إلى المسجد بعد إعادة فتح بواباته وانسحاب قوات الاحتلال التي اقتحمته وأغلقت باب المغاربة الذي حاولت قوات الاحتلال فتحه أمام عناصر المستوطنين لدقائق معدودة.
ونظّم المعتكفون في المسجد الاقصى صلاة شكرٍ لله على فشل قوات الاحتلال في مخططها بإخلاء المسجد من المصلين لصالح المستوطنين الذين أعلنوا نيتهم تنظيم ما يسمى 'حجٍ جماعي لجبل الهيكل' بعيد الفصح العبري.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت، وبشكلٍ مباغت ودون سابق انذار ودون سبب، المسجد الاقصى من باب المغاربة بأعدادٍ كبيرة من جنود وشرطة الاحتلال الخاصة، وشرعت على الفور بإطلاق القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع صوب المُصلين واعتقلت حارس الاقصى محمد مجاهد بعد الاعتداء عليه، كما تسببت بإصابة عدد كبير من المُصلين الذين تلقوا العلاج في عيادات المسجد الاقصى.
في حين أعلنت شرطة الاحتلال اصابة ثلاثة من عناصر وحداتها الخاصة بحجارة المصلين.
وفضلاً عن فرض حصار عسكري مشدد على المسجد الاقصى وإغلاق بواباته أمام المصلين وطلاب المدرسة الشرعية في الاقصى، حاصرت قوة معززة بأكثر من سبعين جندياً الجامع القبلي المسقوف وأطلقت من نوافذه قنابل غازية مدمعة، لكنها عادت إلى الانسحاب من باحات المسجد بفعل الضغط الجماهيري الواسع والكبير على بوابات المسجد الرئيسية 'الخارجية' والتي شهدت مواجهات متفرقة اصيبت خلالها سيدة وعدد من المواطنين وتم نقلهم الى المشافي للعلاج.
وكانت قوات الاحتلال أعلنت نيتها إخلاء المسجد من المعتكفين، الأمر الذي ينظر إليه المقدسيون بخطورة؛ لإمكانية أن يكون خطوة تمهيدية للسماح باقتحامات جماعية من المستوطنين للمسجد، وتنفيذا لمخططاتهم بإقامة صلوات تلمودية في باحاته بمناسبة 'عيد الفصح العبري'، وهو تجسيد لمخطط التقسيم الزماني للمسجد المبارك.
وكانت البلدة القديمة بالقدس المحتلة شهدت حالة غليان شعبي وتوتر شديد وسط تجمهر كبير للمواطنين وانتشار عسكري وشرطي في الشوارع والطرقات ومحيط بوابات الاقصى المبارك.
الى ذلك، توجه وفد مسيحي مقدسي برئاسة المطران المقدسي عطا الله حنا الى المسجد الاقصى والتقى بمسؤولي دائرة الاوقاف الاسلامية للتعبير عن التضامن الكامل مع المسجد المبارك ومع المُصلين والمعتكفين.

0 التعليقات:
إرسال تعليق