صامد

صامد

الخميس، 6 أغسطس 2015

مواقع صفراء ومنافع سوداء

صامد للأنباء -
 
كتب المحرر السياسي لموقع مفوضية العلاقات الوطنية- فتح 
 
على نحو بات شديد الوضوح، لم تعد العديد من المواقع الالكترونية في عالم الشبكة العنكبوتية، عالم " النت " مواقع صحفية، او اعلامية، او معرفية، ولا حتى تسلوية، بل دكاكين للاسترزاق، والاسترزاق الرخيص الذي لا يكترث لأية معايير مهنية ولايراعي ابسط  القيم والاخلاق الصحفية، التي تكمن في الجوهر منها نزاهة نقل الخبر، ومصداقية القول احتراما لعقل القاريء والكلمة معا .
هل نسمي بعض هذه المواقع هنا...؟؟ لاحاجة لذلك لأن القراء الذين يبحثون عن الخبر الصحيح، والرؤية السياسية الموضوعية والموقف الوطني السليم، ليسوا جهلة، ويعرفون بصورة اوضح ان للخبر في عناوينه كلما كانت " مثيرة " ومحتواه حين يأتي مغايرا للعنوان، ان هناك ثمة غايات غير نبيلة، عدا عن انها غير مهنية، ولا علاقة لها بالمصداقية لا من قريب ولا من بعيد ..!!
لكن، وربما الذي لا يعرفه القراء على نحو اكيد ان هذه المواقع الاسترزاقية، تتعمد نشر اخبار وتقارير ملفقة بعناوين مثيرة ولاصحة لها اطلاقا، وهي تعرف ذلك تماما، عن جهات وشخصيات معينة، لتثير ضدها موقفا مناهضا لدى اوساط الرأي العام، ومن ثم تقوم بالاتصال المباشر مع هذه الجهات وهذه الشخصيات وتطلب منها مبلغا معينا من المال شهريا، لتوقف نشر تقاريرها واخبارها هذه، بل والانتقال الى اخبار وتقارير الترويج المادح ان صح التعبير .
انها غايات الاسترزاق الرخيص والربح الحرام،  التي لا تأبه بالحقائق والمعطيات، والتي لا تعرف شيئا عن التقوى الاخلاقية، والامانة الصحفية وهي تفبرك ما تريد من اخبار وتقارير تحقق لها غاياتها الاسترزاقية . 
بوسعكم ان تتاكدوا من ذلك بصورة لا تقبل الشك، من خلال متابعة هذه المواقع في تبدلات ما تنشر حول جهة ما، فمرة هي " ضد " واخرى  "مع " وتارة تشكك وتتهم واخرى تنفي التهم وتهاجم مردديها ...!!
هي مواقع السوق الاستهلاكية هذه التي تتعمد دائما عرض بضائعها بأبهى صورة فيما هذه البضائع ليست على اي مستوى من مستويات صورتها البهية .
يبقى ان نقول .. الاعلام ليس بضاعة، والكلمة مسؤولية، وحين يدرك ذلك من يتعامل معها، بالحس الاخلاقي اولا والمهني ثانيا، والوطني بطبيعة الحال قبل كل قول، سيضعها في نصها الموضوعي، كلمة للمعرفة الحق التي تنير دروب الحرية وتخدم مسيرتها الوطنية

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر