قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الخميس: إن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، تفرض حظرا شبه تام على صادرات قطاع غزة، وعلى توريد كافة أنواع المواد الخام للقطاع، مع فرض سيطرة تامة على معبر بيت حانون 'ايرز' شمال القطاع.
ووفق التقرير الأسبوعي للمركز،
فإن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، تواصل إجراءات حصارها البري والبحري
المشدد على القطاع، لتعزله كلياً عن الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس
المحتلة، وعن العالم الخارجي، منذ العام 2006.
وخلف ذلك، حسب التقرير، انتهاكاً
صارخاً لحقوق اهالي القطاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبشكل أدى إلى تفاقم
الأوضاع المعيشية لنحو 1.8 مليون نسمة، حيث
أغلقت سلطات الاحتلال منذ عدة سنوات جميع المعابر التجارية الحدودية مع القطاع
باستثناء معبر واحد 'كرم ابو سالم'، أقصى جنوب شرق مدينة رفح، لتزيد من
تحكمها في اقتصاد القطاع الذي عاني لسنوات بسبب نقص الواردات اللازمة لحياة اهالي
القطاع.
وتفرض سلطات الاحتلال حظراً شبه
تام على توريد كافة أنواع المواد الخام للقطاع، باستثناء أصناف محدودة جداً منها،
وكذلك مواد البناء، حيث تسمح فقط بدخول كميات محدودة لصالح المشاريع الدولية، أو
عبر آليات الإعمار الأممية التي تم فرضها بعد انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة
صيف العام الماضي. وهناك حظر شبه تام على صادرات القطاع، باستثناء تصدير بعض
المنتجات الخفيفة مثل الورود والتوت الأرضي والتوابل، فيما سمحت في الفترة الأخيرة
بتصدير بعض الخضروات بكميات قليلة جدا، وبعض الأثاث، وحصص قليلة من الأسماك حسب ما
جاء في التقرير.
وأورد التقرير، أن سلطات
الاحتلال تفرض سيطرة تامة على معبر بيت حانون، شمالي القطاع والمخصص لحركة
الأفراد، حيث تمنع المواطنين الفلسطينيين من السفر عبره بشكل طبيعي، ويسمح في
المقابل بمرور فئات محدودة كالمرضى، الصحافيين، العاملين في المنظمات الدولية،
والتجار، وذلك وسط قيود مشددة، تتخللها ساعات انتظار طويلة في معظم الأحيان، مع
استمرار سياسة العرض على مخابرات الاحتلال، حيث تجري أعمال التحقيق والابتزاز
والاعتقال بحق المارين عبر المعبر.
وشدد المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان على موقف المجتمع الدولي بأن قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، لا
يزالان تحت الاحتلال الإسرائيلي، رغم إعادة انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي على
حدود قطاع غزة في العام 2005. مؤكداً استمرار سياسات العقاب الجماعي
والإغلاق المفروضة على القطاع من قبل قوات الاحتلال، وعلى الإقرار الدولي بوجود
التزام على إسرائيل باحترام اتفاقيات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، خاصة
العرف الدولي الخاص بقوانين الحرب واتفاقيات جنيف والمادة 3 المشتركة منها.
وعلى أن إسرائيل ملزمة بتطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون الحرب بالتبادل
أحياناً وبالتوازي أحياناً أخرى، وفق ما يحقق حماية أفضل للمدنيين وإنصاف الضحايا.
وفي ضوء استمرار الممارسات
القمعية والتعسفية ومصادرة الأراضي والاستيطان في الضفة الغربية، والعدوان
واستهداف المدنيين في قطاع غزة، وبخاصة العدوان الإسرائيلي الأخير عليها، والذي
أستمر مدة خمسين يوماً، من القصف البحري والجوي والبري على المناطق السكنية في
قطاع غزة، توجه المركز الفلسطيني يتوجه للمجتمع الدولي ومكوناته، وبخاصة الأمم
المتحدة، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، والاتحاد الأوروبي،
في إطار التزامها الطبيعي باحترام وإنفاذ القانون الدولي.
وطالب المركز، الأمم المتحدة
بالعمل على توفير حماية دولية للفلسطينيين في الأرض المحتلة، وبالعمل على توفير
ضمانات لمنع تكرار العدوان على الأرض الفلسطينية، خاصة قطاع غزة.
داعياً الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إلى الخروج بإعلان
صريح يؤكد أن سياسة الإغلاق الإسرائيلي في غزة وجدار الضم (الفاصل) في الضفة
الغربية غير قانونيين، ومن ثم إحالة الأمر لمجلس الأمن لفرض العقوبات اللازمة
لإجبار إسرائيل على إزالتهما.
وحث المركز، المجتمع الدولي
وخاصة الأمم المتحدة، في ظل إخفاقه في وقف العدوان على الشعب الفلسطيني، على أن
يفي كحد أدنى بالتزامه في القيام بإعمار قطاع غزة، بعد سلسلة الأعمال العدائية
التي قامت بها إسرائيل ضد القطاع، والتي استهدفت خلالها، وبشكل مباشر، البنى
التحتية هناك.



0 التعليقات:
إرسال تعليق