صامد

صامد

السبت، 18 أبريل 2015

هكذا حررنا اسيرنا الاول - بقلم : اللواء مازن عز الدين

صامد للأنباء -

 أبو علي إياد القائد الفلسطيني الميداني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والقيادة العامة لقوات العاصفة يقوم بزيارة إلى جنوب لبنان، ويلتقي بقادة المحاور والوحدات في منطقة العرقوب التي أخذت مسمى تم تداوله للدلالة على قدرة العمل الفدائي الفلسطيني على فرض نفسه في المعادلة  التي كانت قائمة في الساحة اللبنانية، ومنتزعاً اعترافاً إسرائيلياً بذلك المسمى وهو)فتح لاند ( وطالبهم العمل على إحضار أسرى من القوات الإسرائيلية حتى يتم انتزاع اعتراف أوسع بقدرات وتنامي قوة المقاومة الفلسطينية، وفرض إراداتها بعملية تبادل لاستعادة الأسير الفلسطيني الأول محمود بكر حجازي. وقبل أن يغادر كان قد أعطى تعليماته للعقيد عطا الله عطا الله )أبو الزعيم( قائد القوات الفلسطينية في لبنان للتنفيذ.
        الدورية المميزة
لقد قام العقيد أبو الزعيم بزيارة إلى قاعدتين من القواعد الفدائية في منطقة العرقوب:
القاعدة الأولي: تضم الوحدة الضاربة ويقودها الملازم أول خيري أبو الحاج .
والقاعدة الثانية : من الأشقاء من بني معروف ) الدروز( ويقودها الملازم أول (أسد بغداد( وكلفهم بالتحرك ومهاجمة مقر القيادة العسكرية في مستوطنة المطلة ،وتم الاتفاق فيما بينهم على تشكيل الدورية المشتركة من القاعدتين وتضم 25 مقاتلاً من بني معروف، و 25 مقاتلاً فلسطينيا،ً وبعد أن أجريا الاستطلاع اتخذوا قرارهم معاً يوم 30 / 12 / 1969 م وانطلقت الدورية المشتركة من قاعدة الشهيد صلاح وموقعها إلى الجنوب من بلدة حاصبيا وإلى الشرق من قرية كوكبا وتغطيها اشجار الزيتون الكثيفة ، وتوجهت إلى بلدة الخيام المطلة على الاراضي الفلسطينية المحتلة ، وتم قضاء ليله بكاملها  للوقوف على نتائج الاستطلاع ثم تحركت المجموعة ليلة 970 1/ 1/ 1باتجاه مستوطنة المطلة ، و عادت الدورية لتنقسم إلى مجموعتين لتنفيذ خطة الهجوم  ، وقبل اقترابهم من الهدف ظهر أمامهم حرس على احدى التلال المقابلة لهم فأحضروه وعادوا به دون أن يهاجموا الهدف المحدد للدورية وهو القيادة العسكرية الاسرائيلية في المستوطنة ، ولكنهم أحضروا الأسير وعادوا به دون أي اشتباك لان الهدف من الهجوم كان احضار اسير لهذا اعتبروا ان الهدف من تحركهم قد تحقق . واتفق الملازم أول خيري أبو الحاج ورفيقه الملازم اول أسد بغداد على أن يتولى أسد بغداد إيصاله للقيادة ، وفعلاً حملة أسد وذهب به إلى مرج عيون حيث يتواجد القائد )ابو علي اياد ( الذي أمرهم بسرعة نقلة إلى بيروت ،  ومن بيروت أمرت القيادة بنقلة إلى عمان حيث وضع في سيارة برفقة الاخ الشهيد أبو الرائد الأعرج ووالده وأسد بغداد، ومن عمان تم نقلة إلى دمشق بسبب الاحدات التي مرت بها الساحة الاردنية .
وبعد فترة من الزمن تم الإعلان عن عملية التبادل الأولي. ومن الجدير بالذكر أن الملازم اول علي محمد بديوي )أسد بغداد( والملازم اول خيرى أبو الحاج ) خليل محمود عبد الله أبو حمدان( كانا أول من أسر جندياً إسرائيلياً حيث جرت في إثر ذلك أول عملية تبادل للأسرى بين م.ت.ف والاحتلال،  بالتنسيق مع الصليب الاحمر الدولي وجرت مراسم التبادل على الحدود اللبنانية الفلسطينية وحضر من صيدا الاخ العقيد اسماعيل جبر وتمت الاجراءات البروتوكولية لعملية التبادل وسط مخاوف من ان تكون اسرائيل قد اعدت كمين لإستعادة الاسير الفلسطيني وفور استلامه تم نقله بسرعة من قبل الاخ العقيد الحاج اسماعيل جبر وكان اكثر مايقلق الجانب الفلسطيني وجود طائرات الهليوكبثر الاسرائيلية ولكن المخاوف الفلسطينية دائماً يقابلها مخاوف اسرائيلية وهكذا كانت النتيجة واحد مقابل واحد !! في حينها . وبهذا اصبح المسمى الجديد للاخ محمود بكرحجازي " ابو بكر" المحرر الاول ونحن اليوم نتذكر ذلك لان شعبنا يحتفل بيوم الاسير الفلسطيني الصامد الصابر في وجه العدو بكل تحدي وشموخ  منتظرا بوم الفرج والافراج الذي سيكون يوم فرح حقيقي لكل اسرة فلسطينية نسأل الله ان يكون ذلك اليوم قريباً .
ملاحظة هامة " لقد دققت هذا الموضوع من الاخوة الذين احضروا الاسير وهم الاخ اللواء م/ خيري ابو الحاج والاخ اللواء م / اسد بغداد والاخ الشهيد القائد الفتحوي المميز ابو رائد الاعرج ، والاخ اللواء الحاج اسماعيل جبر الذي اشرف على عملية التبادل."
                                                                     

      اللواء م /مازن عز الدين
                                                                        رام الله 17/4/2015م


0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر