صامد

صامد

الأحد، 7 ديسمبر 2014

الحمد الله يضيء شجرة الميلاد في ساحة المهد

صامد للأنباء -


إنارة شجرة الميلاد من بيت لحم رسالة للعالم بأن شعبنا متجذر بهويته ومتمسك بقيم التعايش والسلام

أضاء رئيس الوزراء رامي الحمد الله، مساء  السبت، شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم، إيذانا بانطلاق احتفالات أعياد الميلاد المجيدة.
وقال الحمد الله: 'من بيتَ لَحم، نُنيرُ شجرةَ الميلاد، ونُطلق رسالتَنا للعالم، بأن شعبَ فِلسطين، صامدٌ على أرضِهِ، مُتجذراً بهويتِهِ الحضاريةِ والإنسانيةِ، مُتمسكاً بقيم التعايش وبصُنعِ السلام، شعباً يُناشدُ المُجتمعَ الدَوليّ لتحملِ مسؤولياتِه في حِماية أرضِه ومُقدساتهِ، وَوضعِ حَدٍ لِما يَتعرضُ لهُ تُراثُه الحضاريّ وهويتهُ الوَطنيةِ الإنسانية من مُحاولاتِ المُصادرةِ والتشتيتِ والطَمس'.
ونقل الحمد الله تهاني الرئيس محمود عباس لمُناسبة الأعياد المَجيدة، وتقديرَه الكبير للجُهود العظيمة التي تَقومونَ بها جميعاً، لتَنظيم هذه الاحتفالات التي تحَتضنُها بلادُنا كُلَ عام، التي يؤمُها ليسَ فقط شعبُنا الفلسطينيّ، بَل وشعوبُ العالمِ بأسرِهِ.
وأضاف 'كم أشعرُ بالفَخرِ والسعادة، وأنا أتواجدُ بينَكم في كَنفِ هذه المدينةِ المُقدسة، مدينةِ السلام، ومَهدِ رسول المَحبة عليهِ السلام، لنضيء مَعاً شجرةَ الميلاد، ونُعلنَ للعالمِ أجمع عن انطلاق فعاليات الاحتفال بأعياد الميلاد المجيدة من هُنا من فِلسطين، هذه الأرض التي باركَنا اللهُ فيها، أرضُ الرسالات السماوية، ومَوطنُ البشارة، التي لا تزالُ تَنشدُ السلامَ والعدالةَ، رُغمَ الجدارِ والاستيطان الذي يَلتهمُ أراضيها ويُحاصرُها، ورُغمَ محاولاتِ التهجير والاقتلاع والتهويد التي تتعرضُ لها القُدس، والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة والمُمنهجة ضِدَ مُقدساتِنا الإسلاميةِ والمسيحيةِ، والقيود التي يَفرضُها الاحتلالُ على وصولِ المُصلينَ إلى كنائسِهمِ ومساجدِهم لمُمارسةِ شعائرِهِم الدينيةِ'.
وأشار إلى أن هذه الاحتفالات تأتي في وقتٍ تتوالى فيه الانتصاراتُ الدبلوماسيةُ التي نُحقُقُها، وشعوبُ العالم، تُواصلُ اعترافَها بحقِنا في إقامةِ دولتِنا المُستقلة على كاملِ أرضِنا المُحتلة مُنذُ عام 1967 في الضِفة الغربيةِ وقطاعِ غزة وعاصمتِها القُدس الشريف، وتنتصرُ لنضالاتِ شعبِنا وعذاباتِهِ.
وتابع 'في عامِ التضامن الدوليّ مع شعبنا، نحتفلُ ببدء أعياد الميلاد، مُحمَلينَ بقيمِ المحبةِ والسلام التي جاءَ بِها سيدُنا المسيح عليه السلام، وجسَدَتها فِلسطينُ على مَرِ العصورِ والقُرونِ، مُسلحينَ بالثقة، ونَحنُ نَشعرُ، بدعمِ العالمِ لِحقوقِنا وقضيتِنا العادلة، بتحقيقِ تَطلُعات شعبِنا المشروعة في زوال الاحتلال، والتحرُر من الاستيطان وجُدرانِ الفصل العُنصريّ، وإعادةِ إعمار قِطاعِ غزة، ونجدةِ أهلِنا فيهِ ورَفع الحِصار الظالم عَنهُم وتكريس وحدتِنا الوَطنية، التي هي صمامُ الأمان لحمايةِ مشروعِنا الوَطنيّ التحرُريّ'.
وهنأ رئيس الوزراء أبناءَ شعبِنا في كُلِ مَكان لمُناسبة أعياد الميلاد ورأسِ السنة الميلادية، سائلا الله أن يُعيدها على شعبِنا بالخيرِ والبركة، وقال: كُلي أملٌ أن نَحتفلَ العامَ المقبل في رِحابِ القُدس، وقَد تحررت فِلسطين من ظُلمِ الاحتلال وطغيانِهِ، ومن الجِدار والاستيطانِ.
من جانبها، قالت رئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون، إن شعار عيد الميلاد هو العدل 'لا أريد سوى العدل'، فنحن بحاجة إلى العدل الكفيل بضمان حقوقنا المشروعة.
وأضافت بابون: 'نحتفل بإضاءة شجرة الميلاد في ظل واقع صعب من جميع النواحي، حواجز وجدران وحصار ومستوطنات'، مشيرة إلى أن أهالي بيت لحم ممنوعون منذ زمن طويل من الوصول إلى أراضيهم في المنطقة الشمالية للمدينة.
وأوضحت أن عيد الميلاد هذا العام يختلف عن أي عام آخر، إذ يتزامن والذكرى السنوية للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي تحتفل به الأمم المتحدة وجميع الدول المحبة للسلام.
وناشدت بابون كافة دول العالم ألا يتجاهلوا صوت شعبنا المتواصل بحقه في العدالة، وذروة الحقوق ألا وهو السلام.
وأعربت عن شكرها للرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، الحريصين على مساندة بيت لحم خاصة في خضم احتفالاتها بالأعياد الميلادية المجيدة، واصلة شكرها لشركة اتحاد المقاولين العرب عن مشروع تأهيل وتجميل ساحة المهد ومباني البلدية، إضافة إلى تزيين الساحة والشجرة التي تم تزيينها بألوان العلم الفلسطيني.
وتخلل الحفل فقرة ترانيم، وجوقة كنيسة القديسة كاترينا، إضافة لفقرة موسيقية.
وحضر الحفل، محافظ بيت لحم جبرين البكري، ووزير الصحة جواد عواد، وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، ومستشار الرئيس للشؤون المسيحية زياد البندك، وقادة الأجهزة الأمنية، ورؤساء البلديات، ومبعوث البابا الكاردينال جوالتبيرا باسيتي.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر