صامد

صامد

الأربعاء، 27 أغسطس 2014

ارحموا أطفال غزة

صامد للأنباء -
في العام 2004 رزقت بطفلة سميتها بعد وفاتها في يومها الأول ذكرى، وذهبت مع إخوتي وأبناء عمومتي وبعض الأقارب والأصدقاء لمقبرة العائلة في حارة القيادة " حارة الشيخ" لنواريها الثرى،وضعتها بيدي في قبر مظلم واغلقت عليها البيبان، وقرأت عليها آيات من الكتاب الحكيم، وتمالكت نفسي بين أقاربي، فهي طفلة لم ترى الدنيا الا لساعات، ولم أسمع صوتها تبكي أو تضحك....ولم أرى عيناها الطفوليتين ...ذهبت إلى بيتي وزوجتي معي...وبكيت بكاًء خشناً.....وعلمت معنى أن تفقد فلذة كبدك...وإن كنت لم تلعب معها أو تسمع أحرفها الأولى....فهي قطعة لحم صغيره وفيها روح...

أسمع صوتك يا أم الأطفال الثكلى التي وارت أبنائها الأربعة صباح أمس في غزة، أشعر معك بحزن عميق يا أم الشهداء.....قلبي يتمزق لطفلة حاكتني عبر الهاتف من مشفى الشفاء في غزة تطالب بعودة أختها وأخواتها السبع ووالديها، (كان ذلك قبل لقائي مع المجرم ادرعي بدقائق معدوده)....صوت بكائها الطفولي ذات السبع سنوات يهد الجبال العاتية.....حلم طفولة يتناثر على معبد اللؤم السياسي....وعلى معبد تصفية الحسابات.....نعم عدونا اسرائيل وستبقى....ولكن ارحموا أطفال غزة.....ارحمو حلم الطفولة في غزة، الصامد شعبها وأهلها...ارحموا امهات حملن وأرضعن وربين وفقدن ودفن ....أرحموا آباء حفروا قبور أطفالهم بأيديهم واغلقوا عليهم البيبان وعادوا الى البيت وحدهم ولم يجدوهم، عادوا دون سحر وعمر وبشار وتحرير وعلي ومحمد وخالد ومنى ....
ولكم مني صادق المحبة الوفاء...
أقبل أقدامكم قبل أيديكم وجباهكم ....

أسامه القواسمي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر