صامد

صامد

الاثنين، 28 يوليو 2014

غزة في العيد...رغم الآلام والأحزان تبقى عصية على الانكسار

صامد للأنباء - خضر الزعنون ...
بدموع الحزن على فراق الأحبة استقبل المواطنون في قطاع غزة الجريح عيد الفطر السعيد، وقلوبهم تتضرع إلى العلي القدير بالنصر والتمكين على آلة الغدر الإسرائيلية التي حرمت أطفال غزة من بهجة العيد.
لسان حال أطفال غزة يقول بأي حال عدت يا عيد، آباؤنا وأمهاتنا وإخواننا وإخواتنا وجيراننا زهقت أرواحهم دون ذنب اقترفوه سوى أنهم فلسطينيون يريدون العيش بكرامة على هذه الأرض.
عائلات بأكملها مسحت من السجل المدني بفعل ما ارتكبته إسرائيل خلال عدوانها المتواصل على القطاع منذ السابع من الشهر الجاري، من مجازر وجرائم في أحياء وأزقة مدن وبلدات ومخيمات غزة.
مواطنون ممن لجأوا إلى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين 'الأونروا' تحدثوا إلى 'وفا' عن معاناتهم وخوفهم مما تحمله الأيام والأسابيع (...) القادمة من بطش وجرائم تخفيها آلة الحرب الإسرائيلية لسكان قطاع غزة.
الطفلة إيمان شمالي'12عاماً' من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، هربت مع أسرتها من القصف العشوائي الإسرائيلي على الحي إلى مدرسة الإمام الشافعي في شارع الثلاثيني وسط مدينة غزة تعبر عنه معاناتها:'اليهود حرمونا الفرحة بالعيد قتلونا وهدموا بيوتنا على رؤوسنا، احنا في المدرسة جو الحزن والدموع هو الموجود بين الناس، لا أحد يتكلم عن العيد ما في جو عيد الكل زعلان على الأهل والجيران وأصحابنا، الذين استشهدوا وجرحوا وقصفت بيتنا'.
وتتساءل الطفلة إيمان وعلامات البؤس بادية على وجهها البريء،:'كيف الأطفال بدهم يفرحوا واحنا ما في عنا عيد، ولا بقي لنا بيت واباءنا استشهدوا، ومين حيعيدنا؟!'.
أما الوالدة سعاد تقول 'إسرائيل مجرمة لا تقوى إلا على المدنيين على الأطفال تهدم البيوت على الآمنين، وتقصف المدارس وفيها ناس شردوا من بيتوهم المدمرة ليحتموا بها فلاحقتهم صواريخ وقذائف إسرائيل، ما في حد بالعالم بيرضى على ما ارتكبته إسرائيل بحقنا، احنا شعب أعزل، تضربنا من السماء والبحر والبر بالصواريخ والعالم بتفرج علينا'.
'أحنا خرجنا من بيوتنا ما معانا شيء، إلا ملابسنا التي هي علينا فقط، والحمد لله ربنا نجانا، لكن بيوتنا تدمرت، وسنعيد بناءها رغما عن أنف اليهود الظالمين، وإن شاء الله أولادنا بيكبروا وبيمرغوا أنف إسرائيل في التراب ويزيلوها عنا هذه سرطان لا بد من اجتثاثه'.تضيف سعاد.
من جهتها، تؤكد المواطنة رسمية حجي(50عاماً) من حي الزيتون شرق مدينة غزة، أن 'الأطفال طوال الوقت يبقون بجانب أمهاتهن لا يفارقوهن، ويسمعون أصوات الانفجارات من حولهم فيحتضنون الآباء والأمهات من شدة الخوف والرعب'.
نحو عشرين ألف منزل دمرت وسحقت بشكل كلي وجزئي جراء القصف من الطيران الحربي الإسرائيلي ومن دبابات ومدفعية وبوارج وزوارق الاحتلال الحربية في مختلف مناطق قطاع غزة، خصوصاً الشرقية، كأحياء مدينة غزة الشجاعية والتفاح والشعف والزيتون ومنطقة جحر الديك ووسط القطاع في مخيمات البريج والنصيرات والمغازي ودير البلح وقرية وادي غزة والمصدر والزوايدة وشمال القطاع بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا وجنوبه خان يونس ورفح.وفقاً لوزارة الأشغال العامة والإسكان وبلديات القطاع.
وأدت عمليات تدمير البيوت على رؤوس ساكنيها وقصف ممتلكات المواطنين من أبراج وعمارات وشقق سكنية ومساجد ومدارس ومستشفيات وأراضي زراعية ودراجات نارية ومركبات وسيارات إسعاف وطواقم فنية عاملة في البلديات والخدمات الصحية والإنسانية، إلى استشهاد أكثر من 1034مواطناً غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ وجرح أكثر من6230آخرين بعضهم في حال الخطر الشديد بفعل حروق من الدرجات المختلفة وبتر في الأطراف وتشوهات في الجسم نتيجة شظايا الصواريخ والقذائف التي ألقطتها طائرات الاحتلال الحربية ودباباته على غزة.وفقاً لمستشفيات القطاع.
ورغم الآلام والأحزان تبقى غزة عصية على الانكسار، وتحاول إدخال الفرحة على أطفالها، وما يدل على ذلك تكبيرات عيد الفطر السعيد، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر...، التي تصدح بها حناجر أهالي غزة من على أنقاض المساجد المدمرة، في تحدٍ للعدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر