صامد

صامد

السبت، 17 أكتوبر 2015

منصور يطالب مجلس الامن بتدخل عاجل لوقف العدوان الغاشم على شعبنا

صامد للأنباء -

طالب المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور، مجلس الامن الدولي بتدخل عاجل لوقف العدوان الغاشم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني الأعزل ومقدساته من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الإسرائيليين والمتطرفين.
وذكر منصور في كلمته في جلسة مجلس الامن الطارئة حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين والتي عقدت مساء اليوم الجمعة، بناء على طلب فلسطين والمجموعة العربية، أنه تم توثيق  تفاصيل هذا العدوان الهمجي الشرس من خلال خمسة رسائل قامت البعثة الفلسطينية بإرسالها الى مجلس الأمن  في العشرة الأيام الماضية.
وقال منصور: 'هذا العدوان الذي راح ضحيته منذ بداية هذا الشهر أكثر من 35 شهيدا، من بينهم عدد كبير من الأطفال، وأكثر من 1500 جريح اصيبوا بالرصاص الحي والمطاطي ووسائل أخرى، غالبيتهم من القاصرين الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ18 عاماً'.
وأضاف 'إننا شاهدنا جميعاً عبر الفضائيات ووسائل التواصل الإجتماعي الإعدامات الميدانية التي تقوم بها قوات الإحتلال الإسرائيلي للمدنيين الفلسطينيين وإعتقالها لأعداد كبيرة منهم لا لسبب سوى مشاركتهم في مسيرات إحتجاجية ضد الإحتلال الإسرائيلي وممارساته الوحشية وغير القانونية وسعيهم من أجل إنهاء هذا الاحتلال.
واوضح منصور أن المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، يتعرضان لعدوان مستمر من قبل سلطات الإحتلال والمتطرفين الإسرائيليين الذين يريدون فرض التغيير الزماني والمكاني للوضع القائم منذ سنوات طويلة، الأمر الذي يشكل إستفزازاً وتحريضاً يثير مشاعر شعبنا أجمع ويؤدي الى تدهور الأوضاع بشكل خطير والذي ينذر بتحويل الصراع إلى صراع ديني يحرق الأخضر واليابس.
وأضاف أن إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، تتحمل وحدها مسؤولية جرنا إلى هذا المربع الخطير ولابد من مساءلتها عن إنتهاكاتها للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وفي هذا الإطار، فإن الإستيطان الإسرائيلي غير القانوني وتغوله في الأرض الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس الشرقية وفي محيطها يشكل الأرضية الخصبة لهذه الظواهر الإرهابية التي يعاني منها شعبنا ولايمكن أن تفتح آفاق لأي أمل في عملية سياسية مجدية دون توقف الإستيطان بشكل فوري وكامل.
واردف منصور قائلا 'أنه قد آن الأوان لإيقاف إسرائيل عند حدها وإجبارها على الإنصياع لتعهداتها ولإلتزاماتها وفقا للقانون الدولي، وعدم السماح لها أن تستمر في الإفلات من العقاب على  الجرائم التي ترتكبها بحق شعبنا في دولة فلسطين المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، ويجب أن يحاسب المسؤولون الإسرائيليون عن هذه الجرائم وكذلك المستوطنون الإرهابيون الذين إرتكبوا أعمالاً إرهابية بشعة كحرق عائلة دوابشة في منتصف الليل في بيتهم مما أدى إلى إستشهاد رضيع عمره 18 شهراً ووالديه وحرق شقيقه البالغ من العمر 4 سنوات والذي لايزال يصارع الموت في المستشفى. ويقول وزير الحرب الإسرائيلي، أيلون، أنه يعرف الإرهابيين الذين قاموا بهذا العمل الإرهابي المشين ولكنهم حتى هذه اللحظة ليسوا قيد الإعتقال لينالوا العقاب الذي يستحقونه على عملهم الإرهابي. أليس هذا تغطية وتواطؤ من قبل الحكومة الإسرائيلية؟ ويزيد الإحتلال بطشه بمحاصرة وعزل الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة بعقاب جماعي يشكل خرقاُ سافراً لأحكام القانون الإنساني الدولي وبهدم منازل عائلات المناضلين الفلسطينيين وتشكيل المزيد من الميليشيات اليهودية المسلحة كما دعى إلى ذلك رئيس بلدية القدس الغربية والمستوطنين الإسرائيليين في القدس الشرقية المحتلة'.
وأكد السفير منصور إن هذا العدوان والبطش والإرهاب الإسرائيلي لن يكسر إرادة شعبنا ولن يضعف تصميمنا على المقاومة التي طابعها العام سلمي لإنهاء الإحتلال وإنجاز الإستقلال لدولتنا الفلسطينية ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية. وأضاف 'إننا نحيي من هذا المنبر شعبنا العظيم في كافة أماكن تواجده على صموده ووحدته وتضحياته، وننحني إجلالاً وتقديراً لشهدائنا الأبرار، وننحني إحتراماً وإجلالاً لجرحانا البواسل، ونشد على أيدي الأسرى الأبطال الصامدون في سجون الإحتلال بشموخ وكبرياء.'
وطالب السفير منصور مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين بموجب ميثاق الأمم المتحدة لإدانة العدوان الإسرائيلي، والعمل على وقفه فوراً وإرغام إسرائيل على سحب تشكيلاتها العسكرية المتعددة فوراً من نقاط التماس مع شعبنا، وخاصة في القدس الشرقية المحتلة ومن محيط المسجد الأقصى والحرم الشريف، وضمان إحترام الوضع القائم منذ زمن طويل لهذه الأماكن المقدسة، وضمان السماح لأهلنا أن يمارسوا شعائرهم الدينية بسلام وأمان. ونظرا لأن إسرائيل قد تخلت عن مسؤوليتها كسلطة قائمة بالإحتلال في توفير الحماية للسكان المدنيين الفلسطينيين الرازحين تحت احتلالها بموجب إتفاقية جنيڤ الرابعة لعام 1949، فإن المسؤولية الآن تقع على الأمم المتحدة وعلى مجلس الأمن في توفير الحماية لشعبنا في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، إلى أن ينتهي الإحتلال عن أرض دولتنا الفلسطينية.
وفي هذا الإطار، أشار السفير منصور الى القرار 904 الذي إعتمده مجلس الأمن في عام 1994 بعد مذبحة الخليل على يد مستوطن إرهابي، والذي طالب بتوفير الحماية لشعبنا في الأرض الفلسطينية المحتلة وتواجد دولي بشكل مؤقت ومراقبين لهذا الهدف، كما طالب القرار الحكومة الإسرائيلية بسحب السلاح من أيدي المستوطنين. وطالب السفير منصور المجلس مجدداً ليس فقط بتنفيذ هذا القرار وبقية قراراته وقرارات الأمم المتحدة الأخرى ذات الصلة، بل البدء في التعاطي بجدية وبشكل عاجل مع مسألة توفير الحماية الدولية لشعبنا حيث أصبحت هذه المسألة أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى  وتطرق الى الدراسة التي أعدتها الدائرة القانونية بالأمم المتحدة بهذا الشأن واحالتها الى أعضاء مجلس الأمن للاستفادة منها.
واختتم السفير منصور كلمته بالقول 'إن شعبنا الرازح تحت الإحتلال والذي يعاني من الظلم والإضطهاد والإحتلال لعقود طويلة يتسائل، متى سينتهي هذا الإحتلال؟ ومتى سيحظى بالحرية والاستقلال؟ فهل تستجيبون لندائه؟.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر