صامد

صامد

السبت، 11 أبريل 2015

ذكرى استشهاد الشهيد القائد عصام السرطاوي

صامد للأنباء -
الموافق 10/4/1983م في فندق البوفيرا في العاصمة البرتغالية (لشبونة)
ولد / عصام علي محمد سرطاوي في قرية سرطة غرب جنوب مدينة نابلس عام 1933م وأنهي دراسته الثانوية في جنين قبل أن تغادر أسرته إلى العراق حيث التحق بكلية الطب في جامعتها حتى عام 1958م.
انخرط عصام سرطاوي في صفوف حركة القوميين العرب حتى أواخر الخمسينات.
شارك في انتفاضة الموصل عام 1959 ضد الرئيس الأسبق عبد الكريم قاسم, مما أدي إلى اعتقاله لفترة تجاوزت السنة, توجه بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية للتخصص في جراحة القلب حيث درس في جامعة أو هايو (ميتشيقان).
عندما اندلعت حرب حزيران عام 1967م توجه إلى القاهرة مندوباً عن اللجنة العربية الأمريكية لأخبار المسؤولين المصريين عن استعداد ورغبة شباب عرب في أمريكا للتطوع للقتال, لكن تلك الحرب كانت قد انتهت والهزيمة لحقت بالأمة العربية وتم ضياع باقي أراضي فلسطين وصحراء سيناء وهضبة الجولان.
أنشأ د. عصام سرطاوي منظمة تدعي الهيئة العاملة لدعم الثورة الفلسطينية, ومن ثم طور تنظيمية ليصح فصيلاً قائماً بذاته أطلق عليه الهيئة العاملة لتحرير فلسطين, وخلال انعقاد الدورة التاسعة للمجلس الوطني الفلسطيني في شهر تموز من عام 1971م أعلن د. عصام سرطاوي عن حل تنظيمية وانضمامة لحركة فتح, وأصبح أحد مستشاري الزعيم/ ياسر عرفات للشؤون الخارجية, وقد بقي عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني وفي المجلس الثوري لحركة فتح.
تولي د. عصام سرطاوي مسؤولية الاتصال بشخصيات إسرائيلية تجمع بين (ولائها للفكرة الصهيونية واعترافها بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره) وقد أجري اللقاء الأول في باريس عام 1976م. كان الدكتور/ عصام سرطاوي يتخذ من العاصمة الفرنسية (باريس) مقراً له منذ العام 1973م.
كان دكتور عصام قائداً بارزاً ومناضلاً صلباً يخوض مواجهة سياسية مع العدو الصهيوني , وبطلاً من أبطال الثورة الفلسطينية وفدائياً في جبهة القتال وفي حلقات الصراع السياسي .

مجدداً تمتدد يد الغدر والعمالة والخيانة لتطال المناضل الفلسطيني الشجاع عضو المجلس الوطني الفلسطيني وعضو المجلس الثوري لحركة فتح الدكتور عصام السرطاوي الذي بذل جهوده ونشاطه في مقارعة الصهيونية وكشف مخططاتها وارهابها بكل الوسائل خدمة لقضيته وقضية الشعب الفلسطيني , ورغم الصعاب التي اعترضت طريقه والناتجة عن صعوبة المهمات السياسية المناطة به فقد ظل يواصل مهماته الفدائية شجاعاً وجريئاً في إبداء رأيه .
فقد اغتيل الدكتور/ عصام سرطاوي صباح يوم الأحد الموافق 10/4/1983م في فندق البوفيرا في العاصمة البرتغالية (لشبونة) أثناء حضورة مؤتمر الاشتراكية الدولية حيث كان يمثل منظمة التحرير الفلسطينية بصفته مراقب, وكان على علاقة وثيقة مع المستشار النمساوي السابق برونوكرايسكي, حيث ساعدته هذه العلاقة في أن يلعب دوراً بارزاً في العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية .
لقد أحدثت جريمة الإغتيال البشعة ردود فعل عربية وعالمية واسعة النطاق وبدا واضحاً أن إغتيال د. عصام السرطاوي ترك آسى عميقا لدى جميع المشتركين في مؤتمر الإشتراكية الدولية .
د. عصام السرطاوي شهيد الديمقراطية والطلقة التي وجهت للسرطاوي قد اطلقت على الديمقراطية والحوار الديمقراطي الذي تبناه الشهيد .
أعلن العميل صبري البنا (أبو نضال) مسؤولية تنظيمية عن عملية اغتيال د. عصام السرطاوي وقد جرح أثناء أطلاق النار عليه الأخ/ أنور أبو عيثية.
وقد نقل جثمان الشهيد القائد عصام السرطاوي إلى عمان على طائرة مغربية خاصة , هذا وقد تم دفن القائد د. عصام سرطاوي في عمان, وقد نعته منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح وقد شارك في الجنازة كل من الأخ القائد ابو جهاد والأخ ابو جعفر حيث شيع الشهيد في موكب مهيب .
لقد كان الدكتور/ عصام السرطاوي يؤمن بالوسطية والتفاوض حتى مع الأعداء لمعرفة ماذا يطرحون من قضايا.
وفي حديث صحفي أدلى به الدكتور عصام السرطاوي أثناء انعقاد المؤتمر في لشبونة وحول تحركه واتصالاته مع القوى التقدمية والديمقراطية في اسرائيل قال دكتور عصام السرطاوي : نحن في م.ت.ف نؤمن بضرورة طرح قضيتنا على الرأي العام العالمي في كافة أوساطه الرسمية والشعبية و م.ت.ف إيماناً منها بهذا الهدف أخذت مبادرات على الساحة الدولية وتحديداً في الساحة الأوربية أننا نحاول توضيح موقفنا لتنسجم مع الهدف الذي تسعى جميعاً , وهو إقرار سلام عادل في الشرق الأوسط ويهمنا أن ننقل كيف نفكر, بماذا نفكر , وكيف نأمل أن نصل إلى تحقيق السلام العادل مركزين ان سلاماً عادلاً لا يمكن ان يتحقق إلا من خلال الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة للشعب الفلسطيني وهي تحديد الإنسحاب من الأراضي العربية المحتلة والإعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة ممثلة بحقه في تقرير المصير وحق العودة وحق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هذه الأمور لابد من أن نطرحها للرأي العام العالمي ولابد من طرحها في كافة الأوساط المسؤولة سواء في أوروبا أو خارج أوروبا ليكون الموقف الفلسطيني واضحاً في وجه محاولات التشويه الشديدة التي تقوم بها الأجهزة الإسرائيلية لتشويه الموقف الفلسطيني وجهة النظر الفلسطيني .
ارتبط د. عصام سرطاوي مع كتاب وصحفيين إسرائيليين كثر من الذين يؤمون بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإقامة دولة له على أراضيه التي يعيش فيها ونبذ الحروب والقتل والدم.

رحمك الله يا د. عصام واسكتك فسيح جناته

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر