صامد

صامد

الخميس، 9 أبريل 2015

متابعة:منظمة التحرير: من الصعب جداً الحديث الآن عن إمكانية حل سياسي في مخيم اليرموك

صامد للأنباء -

  قال  احمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية امس انه «على ضوء تغير وظيفة الوضع في مخيم اليرموك، اصبح من الصعب جدا الحديث الآن عن امكانية حل سياسي في المخيم، على الاقل في المستقبل المنظور».
وقال في مؤتمر صحافي مع  وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر بعد محدثات بينهما  ان «وظيفة المخيم بالنسبة لتنظيم داعش الارهابي هو محطة ونقطة انطلاق وراس حربة في استكمال الهجوم وتوسيع رقعة ما يسمى الدولة الاسلامية في جنوب دمشق».
من جهته، قال حيدر ان الوضع الراهن في مخيم اليرموك  يستدعي «حلا عسكريا» فرضه على الحكومة دخول المسلحين الى المخيم.
وقال حيدر بعد اجتماعه  مجدلاني «الاولوية الان لاخراج ودحر المسلحين والارهابيين من المخيم، وفي المعطيات الحالية لا بد من حل عسكري ليست الدولة هي من تختاره ولكن من دخل المخيم وكسر كل ما قد توصلنا اليه».
واوضح «كنا قبل ايام نقول بان المصالحة على الابواب، ومن قَلب الطاولة هو من يتحمل المسؤولية. وفي الايام القادمة لا بد منه»، في اشارة الى الحل العسكري.
وشن تنظيم الدولة الاسلامية الاسبوع الماضي هجوما على مخيم اليرموك من حي الحجر الاسود المجاور وتمكن من السيطرة على اجزاء واسعة اثر خوضه اشتباكات عنيفة مع مسلحين فلسطينيين ينتمون بمعظمهم الى حركة حماس الفلسطينية. وبات التنظيم الجهادي يتواجد للمرة الاولى على بعد ثمانية كيلومترات من دمشق.
واثار الهجوم مخاوف المسؤولين الفلسطينيين. وعقد ممثلو 14 فصيلا فلسطينيا اجتماعا مساء امس في دمشق في حضور مجدلاني الذي وصل الى دمشق قبل يومين.
وقال حيدر ان «العمل العسكري بدأ بكل الاحوال وهناك انجازات للجيش والقوى التي تقاتل معه».
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، تنفذ قوات النظام السوري غارات جوية تستهدف المخيم منذ دخول التنظيم.
وتقاتل فصائل فلسطينية ابرزها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة الى جانب قوات النظام في محيط مخيم اليرموك، ما يوحد الفصائل الفلسطينية المتعاطفة مع النظام والمناهضة له في الموقف من المعركة بحكم الامر الواقع.
واوضح حيدر ردا على سؤال عن احتمال دخول القوات السورية الى المخيم «عندما تقرر الدولة السورية ان مستلزمات المعركة تحتاج الدخول، تقرر الدولة السورية ذلك، والسلطة الفلسطينية واللجنة (الفلسطينية) المكلفة متابعة الملف تدعم ذلك».
واضاف انه جرى التوافق مع الجانب الفلسطيني على ان «المخيم ارض سورية والسيادة السورية هي التي تحكم العلاقة مع المخيم»، لافتا الى ان «اللجنة المكلفة بمتابعة الملف داخل المخيم تنتظر قرار الدولة السورية في كل ما يتعلق بالمخيم وملتزمة به».
واشار الى ان هذه اللجنة المؤلفة من ممثلين عن فصائل فلسطينية كانت تتابع التفاوض مع المجموعات المسلحة على الارض، ستتولى «التنسيق مع الجانب السوري لادارة المعركة».
وتراجع عدد سكان مخيم اليرموك من نحو 160 الفا قبل اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد في منتصف آذار 2011 الى نحو 18 الفا يعيشون منذ نحو عامين في ظل حصار خانق تفرضه قوات النظام.
وادى هجوم تنظيم الدولة الاسلامية في الاسبوع الاخير الى نزوح نحو 2500 منهم الى الاحياء المجاورة فيما لا يزال الآلاف محاصرين داخله وبحاجة الى مساعدات انسانية واغاثية عاجلة.
وقالت منظمة العفو الدولية امس  ان 18 مدنيا على الاقل قتلوا في مخيم اليرموك  منذ أن هاجمه تنظيم «داعش» الاسبوع الماضي.
وقالت العفو الدولية نقلا عن نشطاء محليين ان الثمانية عشر قتلوا بنيران القنص أو القصف الجوي في المخيم وكان بينهم طفلة عمرها 12 عاما وأحد عمال الاغاثة.
وحذرت المنظمة من أن الافا اخرين ما زالوا في خطر من جراء القتال في المنطقة ومن ضربات القوات الجوية السورية.
 وقالت حسيبة حاج صحراوي مديرة قسم الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في العفو الدولية مشيرة الى سكان المخيم « بعد أن عانوا من حصار خانق تفرضه الحكومة منذ عامين يجدون أنفسهم الان عالقين بسبب نيران القنص خوفا على حياتهم مع تصاعد القصف المدفعي والهجمات الجوية».
وتقول الامم المتحدة أن حفنة من الناس فحسب تمكنوا من الهرب منذ هجوم الدولة الاسلامية.
وقال مجلس الامن الدولي يوم الاثنين انه سيدرس سبل مساعدة اولئك الذين يقبعون تحت الحصار.
وكان بيير كراينبول رئيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) دعا الى اجلاء المدنيين.
وقال كريس جونيس المتحدث باسم أونروا « الاوضاع في اليرموك وصلت الى درجة من الوحشية المروعة».  وحذر من ان 3500 طفل معرضون للخطر.
وأضاف قوله « ما نريده بوضوح هو تفادي مذبحة للابرياء لان ما نراه قد يكون وضع الاطفال في طريق الاذي مع استمرار هذا الصراع الوحشي».

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر