صامد

صامد

الثلاثاء، 10 مارس 2015

ليبرمان يدعو لقطع رؤوس فلسطيني الداخل

صامد للأنباء -
ليبرمان يثبت ان جميع الصهاينة الإرهابيين بعينهم مثلهم مثل الدواعش، وان اختلفت اللغة والشكل، او حتى لو استبدلت السكين "بالبلطة".. يبقى النهج واحد، وهو الارهاب.
مثل هذا التطرف، يضعنا امام سؤال لا مفر منه، هل تبقى شيء من وهم في عقول بعض من بعضنا، للتفاوض على اللا دولة للشعب الفلسطيني التي اجمع على وقتها قادة العدو الاسرائيلي، فلا تجادلوني بين يسار أو يمين، لأن جميعهم اجمعوا على هذا الموقف رغم الاختلاف والتباين الظاهر بينهم في قضاياهم .
كلهم يمينيون بل ويمين اليمين، يختلفون على كل شيء يخصهم، ويتفقوا على كل شيء يتعلق بحقوقنا او دولتنا الفلسطينية، يضيع بعضهم اربع سنوات في محاولة تصدير كلام معسول حول العملية السياسية، وفي اشهر الانتخابات يظهرون تماما على حقيقتهم لتتجلى صور العنصرية والتطرف بحلتها القبيحة، وليظهر معدنهم الكريه بإستحالة ان تكون أي حلول معهم.
مثل ليبرمان الارهابي ودعواته لقطع رؤوسنا "بالبلطات" كلمات لم تجد موطئ قدم لها في اجندات الطرف الاسرائيلي التي باتت مزدحمة، كمزاد يتسابق فيه الغلاة، لقتلنا او التخلص منا وترحيلنا إلى أي مكان، مثل هذه الدعوات لو صدرت منا او حتى اقل منها بألف ألف مرة، لتسابق سادة النفاق واللؤم على ادانتها، ولأجمع كل التتار على نصب المحاكم لقائلها، ولهدر دمه، وابيح قتله.
مثل دعوة ليبرمان هذه تلزمنا بتغيير خطابنا الدنيوي، ونشر ثقافة المقاومة بكل أشكالها وتجلياتها، واساليبها، واقتطاع حتى من رغيف خبز يومنا لتوفير الاشد والاقوى من "بلطات" ليبرمان لقتل امثاله، وكلهم ليبرمان، لأن مثل هذه الدعوات تؤسس لمرحلة سوداء مع هذا العدو، مرحلة لا مكان فيها للكلام، بل الفعل ثم الفعل ثم الفعل.
كلمتي لكل ابناء شعبنا الفلسطيني أن لا سلام ممكن بل انه بات مستحيل عودة أي عملية سياسية مع مثل هؤلاء، وعلينا اعداد انفسنا لفتح خيارات المقاومة حتى نقطع لسان كل ليبرمانات العدو الاسرائيلي، وتطهير ارضنا من ارهابهم، مثلما علينا تماما اجراء تحالفات وطيدة مع قوى الاعتدال في العالم لقطع رأس الارهاب في القرن الحادي والعشرين، والقصاص لأطفالنا وشيوخنا ونسائنا الذين طالتهم يد دواعش اسرائيل.
ان العالم الذي اجمع على محاربة الارهاب، وتوحد في وجه "داعش" عليه ان يتداعى لكسر شوكة التطرف الاسرائيلي، وعدم الركون إلى الاستماع لهذه التهديدات التي باتت تشكل استراتيجة في العقيدة الاسرائيلية، فلم نسمع أي منظمة حقوقية او أي مؤسسة دولية تنبس ببنت شفاه مستنكرة ما قاله ليبرمان، بل أنه لم يعتمر وجه أي من حمائم السلام واصحاب عباءاته استنكارا لدعوة هذا المستوطن الارهابي .
وازاء هذا الصمت لم يعد من حق تلك الجهات ان تمارس اساليب ضغطها المعهودة على شعبنا وقيادته لثنينا عن انتهاج ما نراه مناسبا لانتزاع حقوقنا واقامة دولتنا المستقلة وفي قلبها القدس الشريف عاصمتنا الابدية، وتحرير ترابنا الوطني مهما كان ثمن ذلك، فالارض التي ترفض وتنبذ العدو الاسرائيلي لن يقبل ترابها ان يحتضنهم أموات، وليفهموا جيدا أن لا مكان لهم في ارضنا احياء، ولن يكون لم مكان في بطنها اموات.
ان شعبنا بات يدرك تمام الادراك أن الخطاب السياسي سيبقى ضعيفا، ما لم يكن له مخالب وانياب، وان السياسة لن تنجز شيئا مع هذا العدو ، إلا اذا كانت مدعومة بالعدة والعتاد، واسرائيل لم تبق الكثير من الخيارات امامنا، ولن نتردد في استعمال ما بقي لنا من خيارات في سبيل انجاز مشروعنا الوطني الذي ارتوى منذ عشرينيات القرن المنصرم بدماء شهدائنا، وآهات جرحانا، وعذابات اسرانا.

بقلم اللواء سلطان ابو العينين
* عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.
 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر