صامد

صامد

الأربعاء، 25 مارس 2015

إحياء ذكرى معركة الكرامة ويوم الأرض في سلفيت

صامد للأنباء - -

 أحيت هيئة التوجيه السياسي والوطني، اليوم الثلاثاء، ذكرى معركة الكرامة الخالدة، ويوم الأرض بمهرجان حاشد في مدينة سلفيت، تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس.
وقال مستشار الرئيس لشؤون المحافظات اللواء الحاج إسماعيل جبر، في كلمته ممثلا عن الرئيس، إن الانتصار الذي حققه الفدائيون وبواسل الجيش الأردني البطل في معركة الكرامة أجهض غرور الجيش الإسرائيلي الذي استهدف احتلال المرتفعات الشرقية لنهر الأردن.
وأضاف: 'نتذكر مواقف البطولة والشجاعة للملك الحسين بن طلال الذي كان يقود المعركة إلى جانب قائد المدفعية الأردنية اللواء مشهور حديثة، كما نتذكر القائد الخالد الشهيد ياسر عرفات الذي أدار معركة الكرامة من قلبها وأصر على مواجهة القوات الغازية ليضع حدا لغطرستها'.
ونقل اللواء جبر تحيات الرئيس في هذه المناسبة العزيزة 'التي تحمل في طياتها ذكريات جميلة ترافقت مع ذكرى يوم المرأة وعيد الأم، وانتصار الكرامة، وفوز القائمة العربية المشتركة في انتخابات الكنيست الأخيرة'.
وأشار إلى أن تلاحم قوات المدفعية الأردنية التي أمطرت بقذائفها القوات الإسرائيلية وبسالة الفدائيين الفلسطينيين في الميدان المسلحين بإرادة القتال والصمود، كبدت الإسرائيليين خسائر كبيرة فاقت ما خسره في حرب حزيران 1967 على الجبهات العربية الثلاث كما اعترف بذلك قادته، ليقف جيشهم المدجج عاجزا عن نقل قتلاه وجرحاه ودبابته وآلياته المدمرة.
وقال اللواء جبر 'إن شعبنا يخوض اليوم معركة كرامة جديدة بقيادة الرئيس محمود عباس لاستكمال تحقيق الأهداف الوطنية، وإنجاز الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وهذا يتطلب منا تحقيق الوحدة الوطنية'، مضيفا 'أننا نمد أيدينا إلى إخوتنا في غزة وندعو حركة حماس إلى إنجاح جهود وفدي منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة اللذين سيتوجهان إلى القطاع خلال الأيام المقبلة لطي صفحة الانقسام، وإلا فليكن صندوق الاقتراع لانتخابات رئاسية وتشريعية جديدة'.
بدوره، قال سفير المملكة الأردنية لدى فلسطين خالد الشوابكة، 'إن معركة الكرامة خالدة في قلب كل أردني وفلسطيني وعربي حر، وهي ليست يوما فقط بل بوابة التاريخ لأمة صحت من غفلتها وسطرت أول صفحة من صفحات استعادة الأمة وجيوشها لهيبتها وكرامتها التي سلبت في حزيران 1967'.
وأضاف الشوابكة: 'أراد نشامى القوات المسلحة الأردنية تلقين من اعتقدوا بأنهم جيش لا يقهر درسا يصعب نسيانه، فكانت للكرامة معان عظيمة حمت اسمها وحملت إرادة شعب وقيادة وجيش لم يكن يوما إلا لكل العرب وفي القلب فلسطين الحبيبة وشعبها الصامد المجاهد لتحقيق حلمه وحقه المشروع في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف'.
وأكد وقوف الأردن إلى جانب أشقائه الفلسطينيين، و'سيكون الأردن بقيادته وشعبه العظيم السند الصادق والدعامة الأساسية الأولى لشعب فلسطين العظيم وقضيته العادلة، وسيبقى يحمل همّ هذا الشعب ويضمد جراحه ويدعمه بكل ما أوتي من قوة لتحقيق حلمه بالحرية في دولته فلسطين المستقلة'.
من جهته، قال المفوض السياسي والوطني اللواء عدنان ضميري، 'إن شعبنا عصي على الانكسار والانهزام والفناء وقادر على تحقيق النصر، وسيدرك نتنياهو الذي يقود عصابة من المتطرفين بأنه سيواجه مزيدا من العزلة الدولية والحصار ما لم يعترف بحق شعبنا في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف'.
وأضاف: 'ونحن نحيي ذكرى معركة خالدة نستذكر روح الشهيد البطل ياسر عرفات الذي أصبح اسما آخر لفلسطين بقراره مواجهة (الجيش الذي لا يقهر) على أرض الكرامة، وهي ذات الروح التي تتحلى بها قيادتنا الفلسطينية اليوم بالثبات، والتي تقود شعبنا بحكمة واقتدار وإبداع في الوسائل والأساليب'.
وأكد أن 'وحدتنا الوطنية أساس الانتصار، والرئيس محمود عباس صادق وجاد وحريص على إنهاء الانقسام، وعلى حماس أن تستمع إلى لغة العقل وتغلب المصلحة الوطنية العليا ولغة العقل على باقي المصالح، وتبتعد عن لغة التخوين والتكفير'.
وأوضح اللواء ضميري 'أن الأمن لا يقبل المحاصصة بين الفصائل، لأنه لكل الفلسطينيين، وتقسيمه يجعل منه مليشيات ستكون وبالا على شعبنا، فمن حق كل فلسطيني أن ينضم إلى المؤسسة الأمنية شريطة ولائه لفلسطين لا لهذا الحزب أو ذاك'.
من جانبه، قال ممثل القائمة العربية المشتركة لانتخابات الكنيست الأخيرة أسامة السعدي، 'إن معركة الكرامة أعادت للشعوب العربية كرامتها، وإحياء ذكراها في 21 آذار الذي يصادف اليوم العالمي لمكافحة التمييز العنصري بقرار من الأمم المتحدة في العام 1966، يذكرنا بالعنصرية التي تتفشى في إسرائيل بصورة واضحة، بعدما أصبحت سمة التيار المركزي في الحكومة الإسرائيلية'.
وأضاف السعدي: 'في يوم الأرض عام 1976 شاهدنا قسوة الجنود الذين لم يكونوا يحسبون للشعب الفلسطيني في الجليل أي حساب حينما أرادوا مصادرة الأرض، لكن شعبنا في الداخل انتفض كالمارد في 30 آذار واستطاع منع مصادرة آلاف الدونمات وسقط الشهداء والجرحى، ليصبح ذلك اليوم يوما فلسطينيا وعربيا وعالميا وليس للأقلية العربية في أراضي الـ48 فقط'.
وأشار إلى أن الجماهير الفلسطينية ستحيي يوم الأرض الخالد يوم الاثنين المقبل بمسيرات وزراعة أشجار الزيتون في دير حنا، ومهرجان مركزي في النقب الصامد المهدد بمصادرة مليون دونم من أراضيه وهدم أكثر من ثلاثين قرية حسب مشروع 'برافر'.
وقال إن القائمة المشتركة تعد أهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة أن تستمر في الوحدة، 'فنحن ملح الأرض وسكانها الأصليون وسنبقى هنا ونتطور من أجل إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف'.
وفي كلمة المتقاعدين العسكريين، استذكر رئيس هيئة المتقاعدين العسكريين اللواء صلاح شديد، أبطال الكرامة الذين حولوا هزيمة حزيران إلى نصر بالإرادة التي أصابت قادة الجيش الغازي بالدهشة، وقال إنها كانت نقطة تحول في تاريخ الأمة حين استطاع الفدائيون مع أخوتهم في الجيش العربي الأردني أن يثبتوا للأمة بأنها قادرة على النهوض بعد النكسة وتحقيق النصر.
وقال: 'في الكرامة امتزج الدم الفلسطيني والأردني في مقاومة القوات الغازية وأثبت أن إرادة القتال والاستعداد للتضحية تفوق على كل الإمكانيات، وإننا ننحني إجلالا وإكبارا لشهداء المعركة الخالدة الذين عبّدوا لنا طريق الحرية نحو فلسطين حتى يومنا هذا'.
وأضاف اللواء شديد: 'في هذه المناسبة العزيزة نستذكر قرار القيادتين الأردنية والفلسطينية وعلى رأسها الشهيد الخالد ياسر عرفات الذي قرر الصمود والقتال والتضحية وخوض المعركة، وجلالة الملك حسين بن طلال التاريخي بالتصدي للقوات الغازية ورفض وقف إطلاق النار إلا بانسحاب كامل للقوات الغازية'.
وقال 'إن شعبنا يمر اليوم بأحلك الظروف، وإن المتقاعدين العسكريين يؤكدون وقوفهم خلف قيادة الرئيس محمود عباس في معركتنا نحو الحرية والاستقلال، ونعاهد شعبنا العظيم على استعدادنا للدفاع عن أرضنا والأرض العربية جمعاء'.
ووجه شديد التحية للأم الفلسطينية في عيدها، وقال 'إننا نراها الأم التي أنجبت الشهيد القائد ياسر عرفات وأنجبت الشهداء محمد الدرة ومحمد أبو خضير، وإن يوم الأرض يمتد من شعبنا في الداخل إلى دم الشهيد زياد أبو عين في الضفة'.
من ناحيته، قال نائب محافظ سلفيت، القائم بأعماله عبد الحميد الديك، 'إن معركة الكرامة التي نجتمع لإحياء ذكراها ملحمة خالدة صنعناها نحن والأردنيون بدمائنا وعزيمتنا وإرادتنا الصلبة، وسجلنا وقائعها المجيدة في كتابنا الوطني على ضفتي النهر، وهي استكمال لمعارك الأجداد في مؤتة واليرموك وحطين وعين جالوت'.
وأضاف الديك: 'إننا نستطيع بالوحدة التي رسختها الكرامة الرد على تطرف اليمين الإسرائيلي بمزيد من الصمود والتصدي لسياسة الأمر الواقع والالتفاف حول قيادتنا السياسية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس'.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر