صامد

صامد

الجمعة، 2 يناير 2015

فتح.. ثورة العرب حتى النصر ... بقلم: موفق مطر

صامد للأنباء -
خمسون عاما من الابداع النضالي الثوري, تغيرت خلالها خارطة وقوانين الصراع, حتى صار تبني القضية الفلسطينية والانتصار لها بكل السبل والوسائل معيارا للوطنية والانتماء القومي ولافكار الحرية والعدالة الانسانية.

خمسون عاما كانت كفيلة باعادة خارطة فلسطين الجغرافية – السياسية الى مركز خارطة الوطن العربي والعالم, فلسطين التي عمل اركان المشروع الصهيوني الاحتلالي الاستيطاني, ومعهم اباطرة الدول الاستعمارية الكبرى على تحويلها من وطن لشعب حضاري وحضري اصيل, الى دولة لاتباع ديانة, من شعب ارض الميلاد والكتب المقدسة, وصحائف التاريخ الى مجموعات بشرية تكدس بالمخيمات وتثقل بأكياس طحين, وعلب حليب, واكيال عدس وارز, وصرر ثياب مستعملة من فائض المجتمعات الغربية الاستهلاكية, وبطاقات تعريف زرقاء مروسة بشعار وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين ( الاونروا ).

خمسون عاما من عمر فتح الذي لم ينته بعد, والذي لن ينتهي قبل تحقيق النصر, احدثت نقلة نوعية في العمل الوطني الفلسطيني التنظيمي والسياسي والثقافي, وحالة كفاحية ثورية ونضالية شعبية متجذرة ومتجددة رغم الحملات العسكرية والسياسية لاجهاضها, ومسارات جماهيرية, حصنت شرايين المشروع الوطني من الانسداد بنظريات مستوردة, وحمت المناضلين من سموم التبعية, وثبتت عناصر الهوية الوطنية الفلسطينية, واتخذت من الولاء والانتماء لفلسطين قسما لتحرير الارض والشعب, والعمل على تحقيق اماله واهدافه في الحرية والاستقلال والعودة.
انطلقت فتح منذ خمسين عاما, وبقيت, وسادت, وستنتصر لان قادتها ومناضليها, الاوائل وورثة منهجها الكفاحي والنضالي, مؤمنون بان الشعب الفلسطيني شبكة امانها الدائمة اللامحدودة وان الامة العربية عمقها الاستراتيجي, وان المسؤولية التاريخية تحتم ابداع وابتكار ادوات واساليب الصراع, بالتوازي مع الصمود والتمسك بالحقوق في ميدان المواجهة والصراع مع المشروع الاحتلالي الاستيطاني، ففتح لم تكن مبعث امل للفلسطينيين المغتصبة ارضهم, والمحتلة باجراء المشروع الاستعماري العالمي وحسب, بل ملهما للمناضلين والمبدعين العرب, والاحرار في العالم, فالعروبة ومبدأ المصير العربي المشترك لم يكن مجرد نظريات مكتوبة بحبر على ورق كما فعلت احزاب عربية, وانما تجارب ميدانية معمدة بالدم، شهدت عليها القواعد الارتكازية والمتحركة للفدائيين منذ معركة الكرامة 21 اذار عام 1968 بعد شهور من نكسة 5 حزيران عام 1967, حيث قال قائد الحركة ياسر عرفات : «اننا ندافع في هذه المعركة عن كرامة الامة العربية «, فحركة فتح كانت القاعدة الامامية الكفاحية لجامعة الامة العربية, حتى غدا الشعب الفلسطيني بفضل ثورته بمثابة قوة اقليمية, لا سلاح لديها الا الحق التاريخي والطبيعي, وايمان مطلق بهذا الحق, وقدرة على التضحية من اجل استرجاعه حرا.

تصمد فتح وتواجه وتقاوم بكل الميادين والوسائل المشروعة, وبرهنت بفضل ثبات قادتها التاريخيين كياسر عرفات الشهيد, ومحمود عباس ابو مازن الشهيد الحي, انها نموذج لارادة عربية, رفعت لا عشرات المرات في وجه وحيد القرن الاميركي, المهيمن والمتسلط, وقاومت قاعدته العسكرية في قلب الوطن العربي ( دولة الاحتلال والاستيطان اسرائيل ), ففتح ليست ثورة الشعب الفلسطيني المعاصرة وحسب, بل ثورة الامة العربية حتى النصر.




0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر