صامد للأنباء -
تتطور البرامج والتداعيات في الواقع الإقليمي بما يؤثر وسيؤثر أكثر على قضية فلسطين والقدس بشكل خاص. حيث أن انعدام الظهير الإقليمي وانشغال الاقليم بمشاكله وصراعاته وجعل مناطق التماس مغلولة الأيدي لا يمكن أن يكون بمعزل عن برنامج مدروس اتجاه فلسطين وطبيعة الحل المنوي من قبل سلطات الاحتلال وهو حل لا يتعدى إطاراً عنصرياً في نطاقه يكون للمتبقي من السكان غير اليهود فرص إدارة أنفسهم وبعض الحقوق المدنية.
ويسعى الاحتلال إلى إخراج معادلة غزة واعتبارها مرحلياً هي الكيان الفلسطيني، وما نراه من تغلغل خطير لبعض المجموعات المصنعة أمريكياً في سيناء هو عامل وركن من أركان هذا البرنامج بعد أن فشلت محاولات توسيع قطاع غزة على حساب أراضي مصر الشقيقة.
تجري الآن محاولة خطيرة لجعل سيناء منطقة غير آمنة تستنزف مصر وتشكل منطقة عازلة معها، وربما تؤسس لتقسيمها والاقتراب من قناة السويس، وكذلك تؤسس لحل في قطاع غزة على أساس خطة التوسعة وإنهاء قضية فلسطين.
هذا جزء من المخاطر الإقليمية الواسعة النطاق، حيث يسعى الاحتلال لإقامة نطاق عازل عديم الوزن يتمكن من بسط نفوذه وسيطرته عليه. وهو يعمل الآن في كل الاتجاهات بمساندة من الولايات المتحدة وعن طريقها وطريق تطابق مصالحه معها في برامج التقسيم والإضعاف وضرب القوى العسكرية العربية ضمن برامج التدمير الذاتي وضرب أنفسنا بأنفسنا.
من خلال خلق نطاق مغلول الأيدي في محيط التماس سواء غزة أو لبنان أو سوريا أو الاردن المهدد باستقراره في كل لحظة، وكذلك الضفة الغربية، يتقدم الاحتلال بخطى وبرامج متسارعة للإطباق على الضفة والإجهاز على القدس.
ما من شك أن الوقفة البطولية لشباب القدس وسكانها قد فاجأت الاحتلال وساهمت في توقفه الظاهري في بعض المحاور، لكن ذلك لم يسقط خططه أو تقدمه في محاور أخرى كالاستيطان والقمع والاعتقالات وتضييق الخناق على المقدسيين.
اعتاد الاحتلال أن يحاول ضمن برامجه التقدم، فإذا أدرك أن الظرف غير ناضج فإنه يتراجع تكتيكياً ويعيد الكرة، وهذا ما يحدث الآن في القدس.
لقد أظهرت القدس في دفاعها عن نفسها وعن طابعها العربي الإسلامي المسيحي درجة من البطولة والصمود لم يكن يتوقعها الاحتلال، لأنه لا يعرف طبيعة هذا الشعب، وهو كذلك لا يعرف طبيعة الأمة، وربما لا يتوقع أنه كلما ازدادت إجراءاته عسفاً كلما أسست لإرتداده عليه بنفس المقياس وبسرعة لا يحسبها.
ومن الطبيعي أن يتوقع المقدسيون من الجانب الوطني الفلسطيني أن يقفز من واقعه الصعب، حيث أنه يمر في مرحلة إنعدام خيارات مجدية ولا يجد أمامه إلا خيارات الطريق السياسي الذي ما زالت الولايات المتحدة الأمريكية هي صاحبة الكلمة الأخيرة فيه في كل ما يتعلق بقضية فلسطين وقوة وتفوق وأمن كيان الاحتلال.
والولايات المتحدة عملياً تكرر الجوهر مع قليل في تغيير الأسلوب وهو الجوهر الذي يؤدي إلى إهدار الوقت لمصلحة ترتيبات الأمر الواقع للإحتلال.
وليس بعيداً عن سياستها الحقيقية تلك المواجهة القادمة في مجلس الأمن عن طريق منعها توفر تسعة أصوات مطلوبة لوضع مشروع قرار عربي يقضي بزوال الاحتلال ضمن سقف زمني أو استخدام حق الفيتو، إذا لزم ذلك، أو استخدام كل وسائل الضغط والحصار قبل ذلك وبعده بشكل تصعيدي كبير.
إننا نقف أمام خيار الاستسلام أو مواجهة الصعوبات والتحديات الأخطر، وربما الحصار الخانق. ومن البديهي أن شعبنا لا يقبل خيار الاستسلام بأي ظرف من الظروف.
شعبنا يتطلع إلى تغييرات في ميزان القوى دولياً وإقليمياً ووطنياً تعطيه أوراقاً جديدة وخيارات جديدة، بحيث يصبح لديه أكثر من خيار لمواصلة درب الحرية.
ندرك أن درب الحرية لا بد له من ثمن، ومشهود للشعب الفلسطيني أنه بقي في إطار آخر احتلال في العالم يدفع الثمن والمعاناةوالتضحيات طيلة قرن متكامل دون كلل أو ملل وسيبقى على عهده، هذا مهما كانت الصعوبات.
ولكن لا بد من تغيير نوعي في السياسات العربية والإسلامية لتقف أمام الذات والحقيقة وتعيد تقييم الظروف والعوامل المختلفة وتمتلك قوة التراجع عن تدمير بعضها وذاتها وكياناتها وشعوبها والأمة بأسرها قبل فوات الأوان.
لقد ساهمت بعض الأطراف العربية في إسقاط أفضل سلاح وأكبر جيش عربي كان قد تجمع، وما زالت الجيوش العربية مستهدفة مثل الكيانات واحداً واحداً، وهذا الخضم العاتي هو الطوق الحقيقي للشعب الفلسطيني وخياراته.
القدس تحتاج من الأمة وقفة مختلفة
ويسعى الاحتلال إلى إخراج معادلة غزة واعتبارها مرحلياً هي الكيان الفلسطيني، وما نراه من تغلغل خطير لبعض المجموعات المصنعة أمريكياً في سيناء هو عامل وركن من أركان هذا البرنامج بعد أن فشلت محاولات توسيع قطاع غزة على حساب أراضي مصر الشقيقة.
تجري الآن محاولة خطيرة لجعل سيناء منطقة غير آمنة تستنزف مصر وتشكل منطقة عازلة معها، وربما تؤسس لتقسيمها والاقتراب من قناة السويس، وكذلك تؤسس لحل في قطاع غزة على أساس خطة التوسعة وإنهاء قضية فلسطين.
هذا جزء من المخاطر الإقليمية الواسعة النطاق، حيث يسعى الاحتلال لإقامة نطاق عازل عديم الوزن يتمكن من بسط نفوذه وسيطرته عليه. وهو يعمل الآن في كل الاتجاهات بمساندة من الولايات المتحدة وعن طريقها وطريق تطابق مصالحه معها في برامج التقسيم والإضعاف وضرب القوى العسكرية العربية ضمن برامج التدمير الذاتي وضرب أنفسنا بأنفسنا.
من خلال خلق نطاق مغلول الأيدي في محيط التماس سواء غزة أو لبنان أو سوريا أو الاردن المهدد باستقراره في كل لحظة، وكذلك الضفة الغربية، يتقدم الاحتلال بخطى وبرامج متسارعة للإطباق على الضفة والإجهاز على القدس.
ما من شك أن الوقفة البطولية لشباب القدس وسكانها قد فاجأت الاحتلال وساهمت في توقفه الظاهري في بعض المحاور، لكن ذلك لم يسقط خططه أو تقدمه في محاور أخرى كالاستيطان والقمع والاعتقالات وتضييق الخناق على المقدسيين.
اعتاد الاحتلال أن يحاول ضمن برامجه التقدم، فإذا أدرك أن الظرف غير ناضج فإنه يتراجع تكتيكياً ويعيد الكرة، وهذا ما يحدث الآن في القدس.
لقد أظهرت القدس في دفاعها عن نفسها وعن طابعها العربي الإسلامي المسيحي درجة من البطولة والصمود لم يكن يتوقعها الاحتلال، لأنه لا يعرف طبيعة هذا الشعب، وهو كذلك لا يعرف طبيعة الأمة، وربما لا يتوقع أنه كلما ازدادت إجراءاته عسفاً كلما أسست لإرتداده عليه بنفس المقياس وبسرعة لا يحسبها.
ومن الطبيعي أن يتوقع المقدسيون من الجانب الوطني الفلسطيني أن يقفز من واقعه الصعب، حيث أنه يمر في مرحلة إنعدام خيارات مجدية ولا يجد أمامه إلا خيارات الطريق السياسي الذي ما زالت الولايات المتحدة الأمريكية هي صاحبة الكلمة الأخيرة فيه في كل ما يتعلق بقضية فلسطين وقوة وتفوق وأمن كيان الاحتلال.
والولايات المتحدة عملياً تكرر الجوهر مع قليل في تغيير الأسلوب وهو الجوهر الذي يؤدي إلى إهدار الوقت لمصلحة ترتيبات الأمر الواقع للإحتلال.
وليس بعيداً عن سياستها الحقيقية تلك المواجهة القادمة في مجلس الأمن عن طريق منعها توفر تسعة أصوات مطلوبة لوضع مشروع قرار عربي يقضي بزوال الاحتلال ضمن سقف زمني أو استخدام حق الفيتو، إذا لزم ذلك، أو استخدام كل وسائل الضغط والحصار قبل ذلك وبعده بشكل تصعيدي كبير.
إننا نقف أمام خيار الاستسلام أو مواجهة الصعوبات والتحديات الأخطر، وربما الحصار الخانق. ومن البديهي أن شعبنا لا يقبل خيار الاستسلام بأي ظرف من الظروف.
شعبنا يتطلع إلى تغييرات في ميزان القوى دولياً وإقليمياً ووطنياً تعطيه أوراقاً جديدة وخيارات جديدة، بحيث يصبح لديه أكثر من خيار لمواصلة درب الحرية.
ندرك أن درب الحرية لا بد له من ثمن، ومشهود للشعب الفلسطيني أنه بقي في إطار آخر احتلال في العالم يدفع الثمن والمعاناةوالتضحيات طيلة قرن متكامل دون كلل أو ملل وسيبقى على عهده، هذا مهما كانت الصعوبات.
ولكن لا بد من تغيير نوعي في السياسات العربية والإسلامية لتقف أمام الذات والحقيقة وتعيد تقييم الظروف والعوامل المختلفة وتمتلك قوة التراجع عن تدمير بعضها وذاتها وكياناتها وشعوبها والأمة بأسرها قبل فوات الأوان.
لقد ساهمت بعض الأطراف العربية في إسقاط أفضل سلاح وأكبر جيش عربي كان قد تجمع، وما زالت الجيوش العربية مستهدفة مثل الكيانات واحداً واحداً، وهذا الخضم العاتي هو الطوق الحقيقي للشعب الفلسطيني وخياراته.
القدس تحتاج من الأمة وقفة مختلفة

0 التعليقات:
إرسال تعليق