صامد

صامد

الثلاثاء، 3 يونيو 2014

فلسطين... جسر (امبراطورية الاخوان )/موفق مطر

صامد للأنباء -
سيحاول الاخوان المسلمون اعادة احتلال مواقعهم التي فقدوها في هياكل النظام السياسي العربي عموما ، من نفس البوابة التي دخلوا منها اول مرة ، فالإخوان دخلوا بقوة من بوابة القضية المركزية للأمة العربية ، بحصان طروادة ( حماس) يوم غيروا اتجاهاتهم وشعاراتهم السياسية مئة وثمانين درجة وقرروا الدخول برؤوسهم قبل اقدامهم فيما كانوا يعتبرونه خيانة وكفرا ، ففازوا بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي توطئة للاستيلاء على قطاع غزة ، والبدء بتنفيذ مشروع ( دولة الجماعة ) المختلفة كليا عن اساسيات ومفاهيم الدولة الوطنية ، والوطن الدولة ، ونجحوا فعلا في تحقيق ضربة موجعة لبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني القائم اصلا على اساس بلورة الوطنية الفلسطينية وشخصية النظام السياسي الفلسطيني الديمقراطي التعددي ، كمرحلة لابد منها لإقناع العالم باحقية الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة ذات سيادة ، فجاء انقلاب حماس لتدمير ما انجز وإحباط ما يمكن تحقيقه ، إلا ان صمود حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ، ومقاومتها بروح وطنية ،مرتكزة على استراتيجية الوحدة الوطنية لمشروع دويلة الجماعة الاخوانية، قد منع الاخوان ورأس حربتهم حماس من اجهاض المشروع الوطني ، رغم ضربات مركزة ومكثفة ساهمت بها دول وقوى اقليمية وغنية ماليا ، ذلك أن الانجاز الاعجاز الذي تحقق باعتراف أكثر من 138 دولة بدولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة ، قد ابطل مفاعيل المشروع المضاد الذي تزعمه الاخوان ، حيث لم يفلح فرعهم الفلسطيني ( حماس) أي جهازهم العسكري التنفيذي من تحقيق حلم الدويلة ( الامارة ) ، ثم حدث انهيارهم السريع بثورة الثلاثين من يونيو في مصر الشقيقة ..لكن الاخوان مازالوا يناورون للعودة بالقوة عبر (عمليات ارهابية ) بمصر ، وإبداء المرونة في فلسطين عبر حماس ، ليعودوا حسب ظنهم الى تصدر المشهد السياسي بانتخابات تشريعية ، تعيد لهم شرعية اضاعوها يوم تمردوا عليها بأنفسهم ، يوم اعلوا الانتماء والولاء للجماعة على مبدا الانتماء والولاء للوطن ، وطرحوا قانون المواطنة بالضربة القاضية !.
قد تكون لنصيحة السيد راشد الغنوشي لقادة حماس مفاعيلا ايجابية ادت الى تقمص قادة حماس دور المستجيب لإنهاء الانقسام ، والدخول سريعا تنفيذ اعلان غزة ، للانسحاب من المشهد باقل الخسائر ، ومن ثم العودة اليه بقوة عبر انتخابات تشريعية جديدة ، فالإخوان كما بعض الأحزاب والقوى العربية تسعى الى الاتكاء على القضية الفلسطينية، كلما خانتها قواها الذاتية لتحقيق اهدافها السلطوية ، فالإخوان سيطروا على حراك الشارع العربي ابتداءا من غزة بالانقلاب تحت شعار المقاومة ، ونراهم اليوم يحاولون العودة الى ذات الشارع المطرودين منه ، ونعتقد يقينا انهم يراوغون الشعوب العربية بعد سقوطهم المدوي ، للوصول الى قاعدة ما في فلسطين ، يظنون انها قد تشكل لهم درجا للوصول من جديد الى قمة الهرم السياسي في البلدان العربية !!.فالإخوان يظنون أنهم بفلسطين يستطيعون النهوض بعد نكستهم ، وأنهم باستخدامها يستطيعون تسويق مفاهيمهم وبناء امبراطوريتهم.. فهل سيبدد الفلسطينيون آمال الاخوان والى الأبد بعد ضربة المصريين القاضية ؟! الجواب: نعم ..فلا دولة مستقلة لنا ولا هوية وطنية ما لم نمنع الآخرين من اتخاذنا جسورا للعبور نحو امبراطورية الجماعة .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر