صامد للأنباء\
بعد قدوم أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح في جولة تفقدية إلى غزة مؤخراً من أجل الاطلاع على أوضاع الحركة و أبنائها عن كثب ، تمهيداً لترتيب البيت الفتحاوي من الداخل و تنظيفه من الخّبث و السوس الذي ينخر في عظامه بسبب أفعال و مسلكيات تنظيمية يقوم بها أحفاد المطرود من الحركة لمخالفته لوائح الحركة التنظيمية عندما ضرب بها عرض الحائط وكونه متهما بقضايا جنائية و مالية مما يـُسيء للحركة و لذلك شأنه عند القضاء الفلسطيني يبث في أمره، كما أنه يعمل و فقا لأجندات وأهواء من صنعوه قائدا على طريقة أتاتورك .
ذاك الطريد وأعوانه يعملون على تفكيك وتفسيخ أواصر الحركة من الداخل لتدميرها ويتقنون فن إجادة الدسائس و المؤامرات حتى تبقً حركة ضعيفة ومفككة مقطعة الأوصال بحيث تعجز عن دورها الوطني الريادي كحركة قائدة للمشروع الوطني الذي وجدت لأجله وهو فلسطين والحرية و العودة .
لقد كان أحفاد المطرود يمارسون شتى أنواع الفساد سواء التنظيمي أو المالي أو الإداري ناهيك عن السياسات الإقصائية لمن يعارض فكرهم وعدم تقديم الولاء و الطاعة لسيدهم المطرود دحلان ، وتتمثل سياستهم الاقصائية تلك سواء إقصاء مباشر أوعن طريق تهميش أبناء الفتح المتمسكين بالحق الفتحاوي كي تنتصر الحركة لتقود قطار الحرية كما يجب أن تكون .
أحفاد الدحلان كان و مازال همهم الوحيد هو التخريب ثم التدمير من الداخل وفقا للعقلية التي قامت بزراعتهم داخل الحركة للقضاء على حركة فتح ، وستكشف الأيام المقبلة تلك الحقيقة المُرة على أبناء فتح من خلال معرفة علاقة الأخطبوط الدحلانية التأمرية ضد قيادات حركة فتح وفلسطين ،وما تناغم هجومهم على سيادة الرئيس محمود عباس ابو مازن "حفضه الله" المتزامن مع تهديدات إسرائيل المتواصلة للسيد الرئيس إلا دليلا على ذلك ،وكأن أحدهم يغني و الأخر يرقص.
أبناء فتح يهمشون (للأسف من أشخاص يسمون أنفسهم فتح ولكن ولائهم لغير الفتح وقيادتها و إنما ولائهم الأول و الأخير للمطرود من مركزية فتح ) وذنبهم الوحيد بعـيون تلك الزمرة الدحلانية أنهم يسيرون على درب الشهيد الأسطورة ياسر عرفات وخّلفه الرئيس محمود عباس ابو مازن الذي يسير على نفس الدرب ، و الذي يهدده الأعداء دوماً بمصير الشهيد عرفات لأنه متمسكا بقوة الحق الفلسطيني الثابت ، ولولائهم لقيادة و شرعية الحركة بقيادة الرئيس "عباس" الذي لا و لن يتزحزح قيد أنملة عن هذا الحق الخالد وهو ثابتٌ و متمسك به كالجبال الرواسي التي لن تتزحزح و إن تزحزحت الجبال فلن يتزحزح "العباس" أبداً ليقهر أعداء فلسطين و خصوصا أمريكا و ربيبتها إسرائيل .
لذلك تحارب زمرة دحلان أبناء فتح لأنهم متمسكين بالحق الفتحاوي وتدبر لهم المؤامرات لأنهم أخدوا على عاتقهم محاربة الفساد بأنواعه للنهوض بالحركة وغسل عار الهزيمة الانتخابية والسقوط الكبير آنذاك بتنظيفها من الخبّث الذي يعيث في الحركة فسادا ،و لتتبوأ الحركة مكانتها الطبيعية لتتفرغ لمقارعة الأعداء من الخارج لانتزاع الحرية والعودة والدولة وعاصمتها القدس الشريف .
المطرود و حاشيته تطاولوا كثيراً على عمالقة الجبال وهاجموهم بدون حق إلا في خيالهم وأغلب هجومهم على قيادتنا و رئيسنا "العباس" يكون هجوما توافقيا و تزامنيا مع هجوم الأعداء الإسرائيليين ، وهذا بحد ذاته له دلالات كثيرة جدا يفهمها عزيزي القارئ بدون تعليق ، لأن من يهاجم أبناء الوطن في نفس الوقت مع الأعداء دون مراعاة الظروف المحيطة لا يكون هـدفـه سوى التدمير من الداخل لإفساح المجال للعدو ليضرب بقوة حيث يشاء ، وهذا لن يحدث لقيادتنا أبدا و شعبنا أكبر و أوعى من كل تلك المؤامرات ونحن مع قيادتنا الصامدة الباسلة و المدافعة عن شعبها و وطنها و ثوابتها حتى إقامة دولتنا المستقلة و عاصمتها القدس الشريف.
أعضاء اللجنة المركزية بعد استماعهم و جلوسهم مع قيادات و كوادر الحركة في غزة وبعد عودتهم الى الضفة ورام الله كان للحركة موقفا ثابتا و رسميا و هو المـُضي قـُدما في استنهاض الأطر التنظيمية للحركة ومحاربة التجنح و الفساد بأنواعه ومن يقف خلفه .
أحفاد المطرود أخذتهم الصاعقة من هول عقوبة التجّنح والفساد ،وخوفاً من الجدية الحازمة التي استشعروا بها عند جلوسهم مع أعضاء اللجنة المركزية، و انقلبوا زاوية كاملة على أنفسهم و بدأوا بتغير ألوان وجوههم القبيحة (وهم أسرع من الحرباء في تغير لونها) حسب مصالحهم الخاصة ، كما جاءتهم الأوامر من قائدهم الطريد هناك الذي يعمل عند الشيخ هزاع ولد مناع ، والأوامر احنوا رؤوسكم عندما تهب الرياح وتثبتوا بمواقعكم حتى تهدأ العاصفة لننقض على الفريسة وهي نائمة عندما تتحسن الظروف.
تلك القلة الفاسدة بقوة البرهان والدليل ، مَثلهم كمثل الأفعى التي لا يُؤمن مكرها رغم نعومة ملمسها و هم مثل تلك الأفعى التي دخلت إلى جحرها عندما استشعرت بالخطر تتسنى الوقت الملائم لتلدغ لدغتها القاتلة، وهم كما قال الشاعر: إن الأفاعي و إن لانت ملامسها ... عند التقلب في أنيابها العطبُ .
لذلك يجب الخلاص من الأفاعي وسمومها إذا ما أردنا لحركتنا فتح أن تكون حركة قوية وحقيقية و قادرة على النهوض بقوة لتأخذ دورها الريادي كحركة قائدة للمشروع الوطني، كما يجب التخلص من السموم الداخلية التي تنفثها الأفعى في هذا الجسد الذي أصابه الترهل و المرض بسبب مسلكيات هذه الفئة التي تعمل على تنفير و زيادة كره و حقد العامة والخاصة بإتجاه حركتنا الغراء بتصرفاتهم القذرة والمقززة وتجنحهم مع المطرود هناك عند الشيخ هزاع.
أحفاد دحلان بالأمس القريب فقط كانوا ضد سياسة الرئيس محمود عباس"حفضه الله" وطالبوا عبر وكالات الأنباء السيد الرئيس و أعضاء اللجنة المركزية بتقديم استقالاتهم بحجة ترك مناصبهم لما يدّعون أنهم جيل الشباب وكالوا الاتهامات لقيادتنا هنا و هناك ويمجدون زعيمهم دحلان الذي يعمل أجيرا وحنى رأسه عند الشيخ هزاع ، أما رئيسنا الفلسطيني البطل العباس فقد قال قولته المشهورة"ارفعوا رؤوسكم لأنكم فلسطينيون" واليوم ...
اليوم عندما علموا بالحقيقة بالرد الجازم و الحازم وعقاب التجّنح ومكافحته و الطرد وسماعهم ... (خلوا دحلان يُطعمكم و يسقيكم)أصبحوا منافقين من الطراز الأول و سارعوا بمبايعة الأخ الرئيس والوقوف بجانبه و"شعارهم نحن معك" وغير ذلك من كلامهم المعسول ... وشعارهم الحقيقي نحن ننتظر الوقت الملائم للخلاص عليكم جميعا يا أبناء فتح ...
ولهذا يجب الحذر ثم الحذر من تلك الخـِدع الثعلبية و الشيطانية التي يعجز إبليس نفسه عن مجاراتهم فيها.
تركوا هجومهم مؤقتا نحو الرئاسة و بدأوا بنصب المؤامرات الهجومية القذرة نحو أعضاء لجنتنا المركزية الموقرة عضواً يتلوه عضواً أخر وهكذا لا يَسلَم أحدٌ من شرهم، علما أن أعضاء اللجنة المركزية بعضهم أو أكثرهم يُعتبرون أخوة للرئيس عباس و من قبلة أسطورتنا الخالدة الشهيد ياسر عرفات رحمه الله ومن غباء تلك الزمرة أنهم لا يعلمون أن من يشتم خـِل الخليل فهو كمن شتم الأثنان معا ، وحيلهم لـُدغ منها رئيسنا"العباس" ولن تنطلِ عليه تلك الحيل بعد اليوم.
ودفاعا عن قادتنا أرد بأن تلك الزمرة لا تستحق الرد فالجميع بات يعرفهم والأرض و السماء تكرههم و أفضل رد عليهم هذا البيت من الشعر و أزيد بكلمات على المتنبي لأقول:
إذا أتــتك مذمتي من حاقدٍ جاهل ... فأعلم بأنني كاملٌ غير منقوصُ .
الملاحظة التي تستدعي الانتباه و الوقوف عندها ملياً و بتركيز شديد هي لماذا يتم مهاجمة أي عضو لجنة مركزية يـُسند إلية المهام التنظيمية لقطاع غزة مثلما يحدث حاليا ؟
ويكون الهجوم بشراسة شديدة من سبٍ و ردح و قدح و عــــواء مثلما فعل أخيراً هاربهم الأخر رفيق دحلان الذي أمـره سيدة أن يخرج بالأمس من جحره وأن يعـوي و يعـوي قـدر المُستطاع حتى تمنّت الكلاب لو لم يكن صوتها عــواءً .
ولهذا العـاوي كلمة واحدة فقط لو لم تكن كلباً لما اتهمت الرجال الرجال حول الرئيس بذلك الهراء الذي تزعمه من خيالك الواسع ، وأجمل رد على أمثالك هو"كـل إناء بما فيه ينضح" وهذه أخلاقك و لن تغيرها أبداً ، ألا تعلم يا نبّاح بأن من يتهم صديق الصديق فقد اتهم الصديق نفسه ، أم أنك لم تدرس علوم الأرض و صنع منك الحاقدين و الأعداء قائدا لتؤدي هذا الدور المنوط بك للتدمير و الانحلال من الداخل لأنك كثير العـــواء .
ملاحظة أخرى أكثر غرابة في هذا الشأن وهي في محلها وغريبة نوعا ما و تستدعي طرح تساؤل في محله وهو لماذا ؟ وهي أن الدكتور زكريا هو أحد أعضاء مركزيتنا الموقرة برفقة إخوانه الأخرين أعضاء اللجنة السداسية و قام أبناء دحلان وأصحاب الأقلام السوداء الذين يقبضون ورق البنكنوت الأخضر بمهاجمتهم جميعا إلا الدكتور زكريا نفسه لم يهاجموه ، بالتأكيد يوجد هناك سر خفي خلف ذلك ...
بالرغم من أن تلك الزمرة في السابق قبل فترة بعيدة نوعا ما ، كانوا يهاجمون د. زكريا بقسوة ولكن بعد تشكيل الهيئة القيادية الحالية برئاسة ابراهيم ابو النجا (والتي نسمع عن تغيرات ربما تطرأ عليها اليوم أو غدا) وهذه الهيئة هي التي في عهدها كانت الكلمة العليا لأبناء دحلان و أعلنوا رضاهم التام عنها بدليل مهاجمتهم الهيئة السابقة بشراسة وهذه الهيئة لم يهاجموها لأنها خافت على أنفسها من هجوم تلك الزمرة ولبت مطالبها وهذا إحتمال يقبل التأويل بين الخطأ و الصواب .
وفي عهد نفس الهيئة تم تشكيل الهيكليات المختلفة و فقا لما رأوه مناسبا وفقا للزمرة الخبيثة و تم تعين لجان الاشراف من نفس اللون بالكامل وهذه حقيقة لا جدال ،فيها وما يحصل هو واقع ملموس على الأرض ويستطيع من يشك في ذلك التأكد من مصادره إن نقلت له الأخبار على حقيقتها دون تصوير السيء بأنه وردي و في أحسن حال كي يعلم أنها حقائق مثل الشمس التي لا تـُغطى بغـربال.
وهنا القول الفصل وليس بالهزل :-
لأنها فتح الثورة و الشهداء و القادة العـِظام ولأنها البدايات و النهايات ، ولن تكون النهايات السعيدة لفلسطين إلا عندما تكون فتح قوية وطاهرة و نظيفة من الداخل .
ولأن طريق فتح و فلسطين هي طريق واحدة هو طريق التحرير و الحرية ولأن فتح و فلسطين هما متلازمتان كالماء و الحياة إذا فـُقد أحدهما فـُقد الأخر ، ولأنها أمنا التي علمتنا الحرية وحب الأوطان صغارا وترعرعنا بين أحضانها كباراً ... كان لـِزاماً علينا أن نكون الأوفياء لها دوما حتى تصل بفلسطين إلى بر الأمان لترفع علم فلسطين الوطن الأغلى من كل الأوطان فوق مساجد وكنائس القدس وترفرف راياتنا خفاقةً عالية في سماء الحرية التي لأجلها روى شهداؤنا الأبرار ثراها بدمائهم الطاهرة كي يعيش أطفالنا بسلام مثل أطفال العالم بحرية و دون خوف من أزيز الرصاص و قصف المدافع .
لأجل ذلك كان علينا جميعا أن نقف بجانبها عندما تحتاجنا خصوصا في محنتها التي ابتـُليت بها من قلةٍ و شرذمة تغلغلت في خاصرتها في غفلةٍ من الزمن وعاثت فيها فسادا وكرّهت و نفّرت من كان يحبها ويتعلم منها طريق الحرية وأصبح يقارن بين فتح الأمس كيف كانت و بين فتح الحاضر كيف أصبحت.
لأجل ذلك كلمة حق أقولها كما قالها عمر بن الخطاب رضي الله عنه "لا خير فيكم إن لم تقولوها و لا خير فياّ إن لم أسمعها" .
إن حركتنا الحبيبة فتح هي من أعرق و أنبل حركات التحرر العالمي في التاريخ الحديث و المعاصر ، وصَنع مجدها و تاريخها عظماء شهدت لهم الدُنى كلها بعظمتهم وانحنت هامات الأعداء تحت اقدامهم ، دافعوا عن فلسطين و عن الفتح بأرواحهم و دمائهم الطاهرة كي يسلموا لنا الراية الغالية لمواصلة المشوار من جيل الى جيل حتى حرية دولتنا فلسطين و عاصمتها القدس الشريف.
طريق الحرية طريق صعب و طويل و قطعنا فيه شوطا كبيرا قارب أو أوشك على النهاية لنيل الحرية و الاستقلال وطريق الحرية أصعب مراحلها هي البدايات و النهايات ، وحتى يتحقق حلم الدولة كاملا لابد أن تكون فتح قوية لأنها العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني ، وكي تكون قوية يجب ثم يجب الاستنهاض التام مع تطهير الخبث الذي ينخرها من الداخل و القضاء على الفاسدين مهما كان حجمهم وخطرهم .
وأخر علاج للعضو المـُصاب هو البتر وهذا لمصلحة الجسد حتى ينمو ويكبر و يمارس نشاطه الطبيعي ، أما سياسة إمساك العصا من الوسط إرضاء لفلان و زيد و عبيد وخوفا من حدوث كذا وتحسبا لكذا و ...غير ذلك من السياسات المعروفة سابقا لا تجدِ نفعاً مع هؤلاء.
فإنني أوكد أن سياسة إمساك العصا من المنتصف هي سياسة خاطئة في غياب الحزم التام في القرارات الحازمة جدا، وهذه السياسة لأجلها تعاني فتح في غزة و ستعاني كثيرا جدا إذا لم يتم تدارك الموضوع جديا دون هوادة و لا رحمه ، وسنبقى بين طرفي الرحى وتضيع فتح بين الانتماء للمطرود أو الشرعية التي يجب أن نكون خلفها تحت قيادة الرئيس عباس حفضه الله ، لذلك يجب الضرب بيد من حديد للقضاء على هذه الفكرة و وئدها في صغرها رغم تناميها ودفنها تحت الأرض و في بطن أمها .
لا نامت أعين الجبناء وستكون كلمة الحق الفتحاوي أكبر و أعلى من هذه الطغمة الفاسدة و لهذا أسجل للزمرة الفاسدة التي لم تقرأ التاريخ لتعلم جيدا بأن حركة فتح العظيمة لا و لن تقف عند كل من تسول له نفسه بالانشقاق و التآمر عليها ،و مزابل التاريخ مليئة بالخونة الذين خانوا الفتح و ميثاقها و كانوا أعظم بكثير من سيدكم ... أنظروا جيدا أين مكانهم اليوم ؟ إنهم في مزابل التاريخ لا يلتفت إليهم أحدا وضاعوا في عالم النسيان ، بينما عمالقة الفتح عاشوا أبطالا و ماتوا نجوما مضيئة في السماء تـُنير لنا طريق الحرية و العودة .ولأولئك الزمرة بضعة أسئلة توضيحية لهم إن استطاعوا إجابتها كما يلي:
1- لماذا لم تقفوا مع الرئيس عندما هاجمه المطرود دحلان تزامنا مع هجوم اسرائيل على السيد الرئيس واليوم تعلنون له الطاعة؟
2 - جدلا و لنفترض أنكم تـُبتم اليوم و عـُدتم إلى رشدكم فلماذا لم تعلنوها على الملأ و على الفضائيات أنكم تحديدا ضد سياسة دحلان الهدامة ؟
3 - أمسيتم في حال و أصبحتم في حال أخرى معاكسة ، لماذا سياسة المراوغة اللعينة التي تجيدونها وعَـلمكم إياها طريدكم الأول الذي أنتم له لاحقون إن كنتم على أفعاله سائرون ؟
4 - هل كل ما يهمكم هو البقاء في الحركة من أجل القضاء عليها بإثارة الدسائس و الأحقاد والانتماء لأشخاص بعينهم كلما سنحت لكم الفرصة ثم تستكينوا وتُظهروا الوداعة كالحملان الرضيعة لتعودا أفاعي ملعونة تحمل في أنيابها الموت الزوئام عندما تأتيكم الفرصة؟
5 - هل تستكينوا اليوم لتضمنوا بقائكم حتى تشكلوا الهيكليات التنظيمية وفقا لأهواء صاحبكم المطرود ؟ ولتذهبوا للمؤتمرات العامة للحركة لتحصدوا الأصوات لسيدكم المطرود وتقولوا للدنيا "فـتـح" هي دحلان ، وفتح ماتت ودحلان هو فتح ، هل هذا هو مخططكم الانقلابي و من أجله تذرفون دموع التماسيح ؟ و تتمسكنون حتى تكون القاضية في الصميم و بعدها ستعودون لحالتكم الأولى من سب و قذف ونكران ،وفي هذا أنتم بارعون لأن معلمكم شاطر في الردح والعواء على الفضائيات ، وأفعال أتباعه على الأرض لا يتطرق إليها أبداً ، وحدث و لا حرج عن أفعالكم البغيضة ، وستعود طاعتكم لسيدكم المطرود وفقا للسيناريو المـُعد سلفاً و الذي يعرفه كل أبناء حركة فتح وخصوصا من هو مقرب من العمل التنظيمي .
6 - هل تحبون المال الذي لأجله تحبون البقاء لحلب البقرة عن أخرها و لتحلبوا دمائها بدلا من حليبها الذي جففتموه بسرقاتكم الشيطانية وأنتم تعلمون جيدا أن تلك البقرة تدر عليكم ذهبا ثم ذهبا ولهذا يجب التمسك بهذه البقرة بأي وسيلة اليوم وغدا لأنكم دونها لا حياة لكم ، علما أنكم من أسقطها السقوط الأكبر بفسادكم في شتى المجالات .
7 - أعرفكم جيدا و كل الفتح تعرفكم ... ستخرجون و تتغنون بالشهداء و بالرئيس و ستحلفون على القراّن و الانجيل و التوراة إن لزم الأمر بأنكم الأوفياء للفتح و للرئيس و لـ ... و لـ... ، والمهم هو إن صدقكم أبناء الفـتـح فهل أنتم تـُصدقون أنفسكم حقا بأنكم تستحقون الانتماء لحركة الثوار و الأحرار و العمالقة الذين هزوا الأرض و صنعوا التاريخ لفلسطين و لفتح ، هل تصدقون أنفسكم أنكم حقاً الأوفياء لهذه الحركة عندما تنطلي حيلكم على الأخرين ؟
لهذا فإن تلك الألاعيب و الحيل الشيطانية لا ولن تنطلِ على أحد و خصوصاً على أعضاء لجنتا المركزية الموقرة (والمؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين) ولهذا يجب الحزم بقوة القانون الأساسي للحركة و تطبيقه كاملا بحذافيره على المسيء بأن يأخذ عقابه و على المجتهد بأن يأخذ نصيبة و حقه كأبن بار لهذه الحركة.
كما يجب اتخاذ قرارات حازمة و صارمة جدا لردع كل من تسول له نفسه في المستقبل بسلوك مسلكيات غير سوية تسيء للحركة وضد كل من يتطاول على أسياده و يجب التعامل بحزم و قوة مع أصحاب الوجوه الملونة والمنافقين الذين شعارهم معاك وعليك لأنهم شر يجب الحذر منه جيدا.
أتمنى على قيادتنا الكريمة والشُجاعة بقيادة رئيسنا محمود عباس ابو مازن"حفضه الله" ولجنتنا المركزية الموقرة لحركتنا الغراء فـتـح بالعمل على النهوض بالحركة و استنهاض طاقاتها الابداعية في شتى المجالات من خلال ثورة تصحيحية حقيقية على الظلم و المُفسدين الذين كانوا أحد الأسباب الرئيسية في سقوطنا الكبير و الذين لا زالوا يعملون كمعول هدم وتفكيك أواصر الحركة من الداخل للقضاء على هذا السوس الذي ينخر العظام .
أخيرا كل التحية و التقدير للسيد الرئيس محمود عباس ابو مازن "حفضه الله" قائد المسيرة وخليفة ياسر عرفات أسطورة النضال التحرري العالمي على مواقفه الصلبة و الشـُجاعة من خلال تمسكه بالحق الفلسطيني الثابت رغم تهديد الأعداء المتواصل وأطال الله في عمرة ليقهر اسرائيل والأعداء وليبقَ شوكةً في حلق الأعداء و الحاقدين ليرفع راية فلسطين خفاقة عالية فوق مساجد وكنائس القدس.
أ . سامي ابو طير
كاتب و شاعر

0 التعليقات:
إرسال تعليق