صامد

صامد

الأربعاء، 14 سبتمبر، 2016

مهدي سردانة / الوسام المغروس على صدر شجاعتنا

صامد للأنباء -
بقلم اللواء/ مازن عزالدين 


اول إطلالاتك الشجاعة علينا وعلى الامة كانت التذكير المبكر بضرورة ان نقاوم ، كانت من غزة البطولة والمجد ، اول اطلالة كانت اقوى من كل قذائف الهزيمة في عام النكبة وهي اؤلى صرخة فلسطينية اصيلة حين خرجت من الحنجرة الجوهرة ، تقول للجميع " من ورا المنطار عيني شافت شي ، من ورا المنطار ارض أبويا يا خيّ " فهزت قلوبنا وكل مشاعرنا ، وقلوب كل من سمعوها ، من اذاعة صوت فلسطين واذاعة صوت العرب ، فتسائل الجميع ، القريب والبعيد مهدي يسال ، مهدي يجيب ، مهدي يطل ، مهدي يتجاوز، مهدي يذكر ، مهدي يكبر ، مهدي ينطلق ، مهدي يقرع الاجراس مبكراً ، مهدي يتسائل هل تسمحوا لي ان اتجاوز الحدود بصوتي ، بحنجرتي ، باغنيتي ، فبل ان تتجاوزها اقدامكم ورصاصكم ؟ نعم لقد سبقت الجميع ، وتجاوزت الحدود ، فمهدت يا أخي مهدي الطريق الى مابعد بعد المنطار وإخترقت ، بصوتك ، بحنجرتك ، بجاذبية نشيدك ، بطبول موسيقى البدايات الهادرة ، المزمجرة في الوقت الذي بدأت فيه تتحرك في العقول وفي القلوب، عبقرية الفكرة التي تناولت النشيد ، والاغنية والموسيقى ، فذكّرت المدراء والمدرسين والتلاميذ والطلاب والجميع ، في كل اماكن العز الوطني والقومي ، ماذا يريد مهدي من النشيد الذي اقتحم به كل بيت ووصل الى آذان تريد ان تسمع وآخرى صماء لاتريد ذلك لكنه اقتحمها ؟ وبدأت رحلات التلاميذ والطلبة للمعرفة والتعرف على جبل المنطار وما وراء جبل المنطار كانت تلك البداية ، والنهاية معاً ، البداية لمشوار البطولة والمجد ، والنهاية لزمن الخنوع والتردد . ومع رصاصات الفاتح من يناير 1965م التي انطلقت بها "فتح " في شمال شرق فلسطين ، تعانقت موسيقى زغرودة الرصاص التي اطلت من عيلبون مع زغرودة الرصاص الذي اطل من وراء المنطار والتي اطلقها فدائيوا مصطفى حافظ القادم من قاهرة المعز من قاهرة عبد الناصر ليأت صوت مهدي من جديد ، لكنه هذة المرة بطابع مختلف وبموسيقى مختلفة ، انه يسير معنا انه يقول لنا في دوريات البطولة والمجد والشهداء " طالعلك ياعدوي طالع .. من كل بيت وشارع " ويعود معنا من مشاوير الكرامة لننشد معه ، لنغني معه ومع كل الشعراء والفنانين العمالقة الذين احاطوا به " لوحنا على القواعد لوحنا ، بالدكتريوف ، والآربي جي لوحنا ، من رفح للناقورة بتلاقينا ، ثورتنا في كل قرية ومدينة " . ومع اشتداد المعارك ضدنا من القوى المضادة للثورة في كل أرجاء لبنان " رافقنا ذلك النشيد الاسطوري ياشعبنا في لبنان ياشعب بطولة وتحدي . . .بسواعدنا إنرد العدوان ، ونكسر شوكة المتعدي . ويزداد تالق الفنان المبدع مهدي سردانة بإبداع أؤلائك العمالقة الذين اجادوا بإستجابتهم الفكرية فترجموا المراحل والعمليات والمعارك ببراعة اشعارهم ، ومهدي بإبداعه لحناً وصوتاً حولها الى الطاقة المعنوية الهائلة التي كانت تعيدنا الى الميدان والى لهيب المعارك عنما كانت اذاعة فلسطين وصوت العاصفة توصله الى قلوبنا كما الشراين التي توصل دمائنا . اعرف واؤمن ان الموت اقرب الينا من حبل الوريد ، هذه هي إرادة الله ، و الموت كاس للجميع وعلى الجميع حق ، ولكن هناك من لايموتون : فمن ترك كتاباً كلماته تنبض بميرات وتضحيات الاجيال لا يموت ، ومن ترك النشيد والاغنية واللحن الذي يحول قلب الإنسان الفدائي الى قلب الاسد فيجعله يقتحم الخوف والتردد لا يموت ، ومهدي سردانة الذي رافقنا في كل لحظات الخوف والتردد وجعلنا بصوته وبلحنه مع إيماننا ، ننتصر على ذاتنا اولاً ونواجه كل إمكانات وجبروت ونيران العدو برا ، وبحرا ، وجواً ونصمد ، وننتصر لا يموت ، نعم فقدناك لكنك في الحقيقة خالد فينا بصوتك وبألحانك وبكل ميراثك الذي اصبح امانة ننقلها للاجيال القادمة لتكمل المشوار " الم تقل يا اخي مهدي سردانه وأنت تصف اندفاع ابطال الانتفاضة الأولى بصوتك الذي كان بقوة الرعد " صوت حناجر شعبي اقوي من هدير الدبابات " نعم كان صوت وحجر الإنتفاضة اقوي من هدير الدبابات . تركتنا بهدوء دون ضجيج على الرغم من انك الاكثرمنا على اسماع صوتك الذي ترجم قوه وإقدام وشجاعة ابناء شعبنا بالنشيد المغمسة كلماته بدم الابطال منا ، انه صوت الثورة ، صوث العاصفة ، صوث جيل من العمالقة انت منهم ، لن يتلاشى ذلك الصوت الذي رافق الابطال وسوف يتجدد مع ميلاد كل بطل فلسطيني او عربي يسقط من اجل فلسطين الارض والشعب . شكراً للرئيس "ابو مازن " الذي اراح نفوسنا وقام بتكريمك مبكراً . وداعاً ايها الوسام المغروس على صدر شجاعتنا .

 اللواء مازن عز الدين رام الله 12/9/2016م

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر