صامد للأنباء -
أكد ممثلو عدد من الهيئات المحلية القادمين إلى فلسطين، في افتتاح مؤتمر الهيئات المحلية الفلسطينية، بمدينة رام الله، مساء الجمعة، أن الهيئات المحلية الفلسطينية لعبت ولا تزال تلعب دورا أساسيا في تحرر دولة فلسطين عبر دعم المواطن وتقديم الخدمات بشكل متساو لجميع المواطنين.
أكد ممثلو عدد من الهيئات المحلية القادمين إلى فلسطين، في افتتاح مؤتمر الهيئات المحلية الفلسطينية، بمدينة رام الله، مساء الجمعة، أن الهيئات المحلية الفلسطينية لعبت ولا تزال تلعب دورا أساسيا في تحرر دولة فلسطين عبر دعم المواطن وتقديم الخدمات بشكل متساو لجميع المواطنين.
وفي كلمته، خلال الافتتاح، رحب ﺭﺋﻴﺲ
ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ
ﻻﺣﻴﺎﺀ 'ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ للتضامن
مع الشعب الفلسطيني مازن غنيم، بالحضور، 'باسم دولة فلسطين الأرض المقدسة
التي ترزح تحت الاحتلال الإسرائيلي'، مقدرا عاليا 'معاناتكم وتكبدكم
مشاق السفر وإصراركم لتكونوا معنا هذا اليوم، نقدر عاليا من لم يستطع الحضور بسبب إجراءات
الاحتلال'.
وأضاف غنيم، 'أنتم تعبرون عن دعمكم للشعب
الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، كل
التقدير للوفود المشاركة التي شاهدت وعايشت بشكل جزئي معاناة شعبنا بشكل يومي من
خلال ما حصل معهم يوم أمس من تأخير وإعاقات في المطار وعلى الحواجز الإسرائيلية
لساعات طويلة'.
وقال إن 'حضور هذه الوفود يعبر عن دعم حق الشعب
الفلسطيني في الحرية والاستقلال، والحضور لدولة فلسطين هو تأكيد على أن العالم بدأ
يكشف التضليل الذي تمارسه إسرائيل في تغيير الحقائق، ولم يعد يخفى على أحد أن
إسرائيل وسياساتها هي العائق أمام السلام'.
وأشار غنيم إلى أن الحضور 'هو دعم للقيادة
الفلسطينية وقرارها بالتوجه لمجلس الأمن والمجتمع الدولي لإنهاء آخر احتلال في
التاريخ المعاصر، ونقدر قرار السويد الاعتراف بفلسطين وبرلمانات بريطاني وإسبانيا
وما سيتم في فرنسا في الأيام المقبلة، ونأمل منكم أن تكونوا سفراء في بلدانكم
للحصول على مزيد من اعترافات دولكم بالدولة الفلسطينية ودعم مساعينا للاستقلال
والتحرر'.
من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة
التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة الوطنية للتضامن مع الشعب
الفلسطيني ياسر عبد ربه، 'إنه لا يوجد احتلال مماثل للاحتلال الإسرائيلي،
فالشعب الفلسطيني للجيل الرابع أو الخامس وهو يناضل في سبيل أن يكون شعبا حرا
مستقلا له الحق في تقرير المصير أسوة ببقية شعوب العالم، وهو يعتز بأن أكثر من مئة
بلدية من أنحاء العالم بأسره تمثل أكثر من 30 بلدا قد لبت نداءنا للمشاركة في هذا
التجمع التضامني الدولي للبلديات، دعما ومساندة لقضية الشعب الفلسطيني، ويعتز بأن
العالم بأسره يقف وقد عبر مرة أخرى عن وقوفه ذاك بإرادة واحدة ينادي الحرية
لفلسطين، لأن الحرية لفلسطين تعني الحرية للمنطقة بأسرها واستكمال الحرية للعالم
بأسره'.
وأضاف عبد ربه: 'نحن نعتز بأن مساحة أصدقائنا
تتسع، وأن رقعة نفوذ الاحتلال تضيق أكثر وأكثر، والدليل على ذلك حضوركم اليوم،
وكذلك المظاهرات التي شهدها العالم في عواصمه المختلفة دعما لنضال الشعب الفلسطيني
ورفضا لكل أشكال العدوان على شعبنا'.
وبين أن 'فلسطين تشهد حلقة جديدة من حلقات
العدوان والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وعاصمة فلسطين القدس تمثل الميدان الأبرز
لمثل هذه الجرائم والانتهاكات، ولا يمر يوم دون مصادرة للأراضي في القدس وعموم
الأرض الفلسطينية، ولا يمر يوم دون هدم للبيوت والمنازل واعتقال العشرات والمئات
من شبيبة فلسطين، التي تطمح لوضع حد لمعاناة شعبها ورؤية يوم الحرية والعدالة في
أرض الحرية والعدالة'.
وقال 'إن الفلسطينيين من أبرز المكافحين
للإرهاب والعنف، لم يكن هذا خيارنا ولم يكن هذا خيارنا في يوم من الأيام، فالإرهاب
والعنف مصدره الاحتلال والدليل على ذلك أن 2200 شهيد سقطوا في قطاع غزة قبل شهرين
فقط ثلثهم من الأطفال والنساء، وأن 80 شهيدا سقطوا من أطفال فلسطين في أنحاء الضفة
الغربية خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى أسر الآلاف في سجون الاحتلال'.
وطالب عبد ربه العالم بدعم مساعي الفلسطينيين ليصدر
عن أعلى مؤسسة في الأمم المتحدة وهو مجلس الأمن قرارا بإنهاء الاحتلال وإصدار جدول
ملزم حتى ينتهي هذا الاحتلال، مقدما الشكر باسم منظمة التحرير وأبناء الشعب
الفلسطيني لكل الأصدقاء والأشقاء الذين يقفون إلى جانب فلسطين.
من جانبه، قال رئيس اتحاد البلديات الفلسطينية غسان
الشكعة، إن هذا المؤتمر يأتي في ظل ظروف حرجة ودقيقة لشعبنا في نضاله من أجل تحرير
أرضه، وأن دور الهيئات المحلية أساسي في دعم صمود الشعب الفلسطيني، حيث خصصت
القيادة الفلسطينية وزارة لهذه الهيئات لأهميتها ومركزية دورها للاهتمام بها لرفع
الظلم عنها الذي خلقه الاحتلال.
وأضاف أن الحكومة الفلسطينية واجهت تحيات كبيرة
لإعادة ما دمره الاحتلال، ووقع ذلك على عاتق الهيئات المحلية التي قادت عملية
البناء في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعملت الحكومة جاهدة لترسيخ مبدأ المشاركة
والديمقراطية لتأسيس هيئات قادرة على البناء والتنمية، آخذة بالاعتبار ضرورة
التركيز على دور الإنسان الفلسطيني كأساس للجهود المبذولة للنمو والرقي.
من جانبها، قالت نائبة القنصل الدنماركي مالينا بوغسبانغ،
نيابة عن الشركاء الذين ساهموا في إنجاح المؤتمر، 'نحن ندعم قيام دولة
فلسطينية متواصلة وذات سيادة تعيش جنبا إلى جنب بسلام وأمن إلى جانب دولة إسرائيل،
بما في ذلك تحسين الهيئات المحلية وتطويرها لتحسين تقديم الخدمات للمواطنين
الفلسطينيين، ونحن ندعم حومة الوفاق ونعطي الأولوية للإصلاح وتقديم الخدمات، وأن
الخطط الوطنية الفلسطينية تحدد الحكم المحلي كأولوية وتعطي أهمية خاصة لتحسين
الخدمات العامة القائمة، وهذه خطوة أساسية لضمان المزيد من الوصول المنصف للخدمات
العامة في الأرض الفلسطينية'.
وأضافت 'أننا ندرك التحديات الناجمة عن
الاحتلال في غزة والقدس والمخيمات والمناطق ج، ونحن نعمل بشكل حثيث مع مؤسسات
المجتمع الدولي لخلق ظروف أفضل لهذه المجتمعات، وندرك التحديات التي تواجهها
السلطة الوطنية'.
وقالت بوغسبانغ: 'نود من هذا المؤتمر أن يظهر
الدعم المتواصل للفلسطينيين على المستوى السياسي والتنموي، عبر تعزيز الوجود
الفلسطيني في المنطقة ج والقدس الشرقية، ونحن ملتزمون بدعم حكومة الوفاق لدعم
الهيئات المحلية، ونتمنى للمؤتمر نقاشات مثمرة ونتطلع للاستماع لنقاشاتكم المثمرة'.
بدوره، قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة روبرت
سري، 'إن السنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني أعلنت من الأمم المتحدة
لإظهار إصرار المجتمع الدولي على تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني لتقرير المصير
وبناء الدولة، والمساهمة في الوعي الدولي لإزالة العقبات أمام السلام مثل
المستوطنات والقدس وحصار غزة والوضع بشكل عام في الأرض المحتلة، ولتحقيق حل عادل
ودائم لقضية فلسطين والقرارات ذات الصلة الصادرة من الأمم المتحدة'.
وقال سيري 'إنه في عام 2014 الذي شارف على
النهاية، علينا أن نواجه الحقيقة المرة أننا لم نحقق التطلعات للشعب الفلسطيني التي
تتبناها الأمم المتحدة منذ عام 1948 بالقرار 181، وبعد ذلك صدرت قرارات كثيرة بهذا
السياق لدعم المساعي الفلسطينية للحرية والاستقلال'.
وأشار إلى أن جل أعضاء الأمم المتحدة اعترفوا
بفلسطين، والتحرك الدولي لدعم قضية فلسطين قد اكتسب زخما كبيرا مؤخرا، عبر
القرارات الصادرة من البرلمانات العالمية للاعتراف بفلسطين.
وأضاف أن 'الأمين العام طالما عبر عن دعمه لحل
الدولتين، والجهود الدولية في هذا المجال لم تنجح حتى اليوم في تحقيق ذلك'،
محذرا من 'أن عدم وجود عملية سلمية بشكل متواصل أدى إلى فراغ سياسي يقربنا من
الدولة الواحدة، وفي حال عدم حل الصراع سيتحول إلى صراع ديني يخرج عن السيطرة،
وأنا منزعج من تصاعد التوتر في القدس والضفة الغربية والمواجهات اليومية هناك'.
وتابع سيري: 'نحن قلقون من هدم البيوت في القدس
لأسباب عقابية وهي تزيد من التوتر في القدس، وندعو الجميع لتخفيف التوتر والسعي
لبناء الثقة من أجل تخفيف التوتر، وفي غزة نعمل مع الحكومة الفلسطينية بشكل كبير
لمواجهة التحديات التي يواجهها القطاع، بما في ذلك مساعدة من فقدوا بيوتهم، وآلية
إعادة الإعمار بدأت في وقت مبكر من هذا الشهر، وبالتعاون مع الحكومة بشأن غزة
سنخفف من معاناة المواطنين هناك عبر زيادة مواد البناء التي توجه لغزة والتركيز
على المساعدات العاجلة التي يحتاجها القطاع'.
وأعلن سيري أنه 'خلال الأيام المقبلة فإن حوالي
25 من أصحاب البيوت المؤقتة سيحصلون على مواد بناء لإعادة بناء بيوتهم، والحكومة
الفلسطينية ستدير الحصول على تلك المواد، مؤكدا أنه 'بخلاف التقارير الإعلامية،
فإن هذه الآلية متاحة لجميع السكان المتأثرين وهم من سيتمكنون من شراء المواد
وإصلاح البيوت'.
وتعهد بمواصلة مساعدة الحكومة الفلسطينية على تحقيق
الهدف المتعلق برفع الحصار، وأن الأمم المتحدة ستبذل ما بوسعها لتحقيق ذلك، وهي
جاهزة لمساعدة كل الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم حتى قيام الدولة الفلسطينية.
من جانبه، قال رئيس بلدية جوهانسبرغ الجنوب إفريقية
باركس تاو 'إن وجودنا اليوم كهيئات محلية جنوب أفريقية وكمدينة جوهانسبرغ
يعكس تطور التعاون على المستوى المحلي بين فلسطين وجنوب أفريقيا، وهذا التعاون
اتخذ شكلا من التعاون غير المسبوق بين الدوائر الحكومية في بلدنا ونظيراتها في
فلسطين، الأمر الذي تطور إلى عملية من الالتزامات على مستوى البلديات الفردية،
وأول هذه الاتفاقيات ستوقع بين رام الله وجوهانسبرغ يوم الأحد المقبل، وكان لدينا
التزامات لثلاث مدن أخرى في جنوب أفريقيا بينها العاصمة وثالث أكبر مدينة في
البلاد'.
وقال 'إن هذا إنجاز هام لجنوب أفريقيا، حيث أن
عمرنا 20 عاما كديمقراطية ونؤمن أن لدينا دروسا لنتشارك بها في بناء الحكم المحلي
في جنوب أفريقيا، وكذلك تحديات ومصاعب نواجهها ونحن نحاول أن نبني الحكم المحلي في
جنوب أفريقيا'.
وأضاف: 'نحن نؤمن أنه ليس فقط علينا التزام
كبلد تحرر مؤخرا تجاه من لا زالوا يواجهون الظلم والكولونيالية، ولكن نؤمن أننا كشعب
وكبلد علينا أن ننضم إلى الأسرة الدولية في البحث عن العدالة للجميع، وعالم يسوده
العدل والسلام، وفي البحث عن التعايش بين الشعوب في جميع أنحاء العالم، وبالتأكيد
في البحث عن حل دائم للقضية الفلسطينية'.
وأشار أن 'الاتفاقيات بين مدننا والمدن
الفلسطينية ستكون اتفاقيات للاستفادة المشتركة، فقد استغرق الأمر عامين لتوقيع
الاتفاقيات لنضمن منفعة متبادلة للطرفين، وبلا شك فإننا لا نتشارك بخبراتنا
ودورسنا مع السلطات المحلية فحسب، ولكننا لدينا الكثير لنتعلمه من ناحية المعرفة
والخبرات من السلطات المحلية الفلسطينية.
وقدم الوفد التركي عرضا مصورا، بين خلاله دعم تركيا
للشعب الفلسطيني، خاصة في مجال عمل الهيئات المحلية الفلسطينية ونظيراتها التركية.


0 التعليقات:
إرسال تعليق