صامد

صامد

الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014

أبو عين والفتياني : القيادة الفلسطينية عازمة على التصدي لمشروع الترحيل والتوطين للبدو

صامد للأنباء -

 بدعوة من محافظة اريحا ، وبالتنسيق مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ومشاركة مبعوث الامم المتحدة جيمس رولي وعدد من المؤسسات الدولية والحكومية المحلية ذات العلاقة وبحضور نشط لممثلي العشائر والمجالس البدوية أكد محافظ اريحا ماجد الفتياني  وقوف القيادة الفلسطينية وبحزم الى جانب اصرار التجمعات البدوية في رفضها لأي مشروع يسعى الى تهجيرها الى اي اماكن يفرضها الجانب الاسرائيلي مؤكدا ان تلك المخططات تستهدف الأرض الفلسطينية لغايات الاستيلاء عليها بعد تفريغها من سكانها وذلك لتدمير المشروع الوطني الفلسطيني وتقطيع اوصال الوطن ، موضحا ان اي دعم او اسناد في حال تعرضهم لأي اجراء اسرائيلي لن يكون الا في عين المكان .

بدوره قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير زياد ابو عين ان الشعب الفلسطيني يتعرض لعملية تطهير عرقي للارض والانسان مؤكدا على ضرورة وقوف المجتمع الدولي عند مسؤولياته لافشال المخططات الاحتلالية الرامية لترحيل البدو في ضوء عجز المجتمع الدولي عن تطبيق القانون الدولي وارغام اسرائيل على احترام القوانين والمواثيق الدولية والانسانية ، مشيرا الى ان المخططات الاحتلالية ترمي الى ابتلاع اكثر من مليون دونم من الاراضي المصنفة بما يسمى مناطق (ج) موضحا ان اسرائيل باجراءاتها تستبق الاحداث لخلق امر واقع على الارض .

وخلال اللقاء ، وجه ابو عين رسالة للعالم اكد خلالها ان عملية المناصرة لأبناء العشائر البدوية ستستمر من خلال زيارات متواصلة الى كافة المواقع المستهدفة كي نقول للطفل البدوي ان كل ابناء الشعب الفلسطيني يدعمون صموده في هذه المواقع، محذرا في الوقت ذاته العشائر البدوية من التعاطي مع اي مشروع يرمي الى تهجيرهم ، ناقلا لهم اهتمام ومتابعة سيادة الرئيس أبو مازن الشخصية وكذلك دولة رئيس الوزراء الذي وعد بالقيام بجولة للمنطقة للاطلاع عن كثب على احوال تلك التجمعات وتقديم كل ما يلزم لدعم صمودهم ، مؤكدا أن الحكومة قامت بسلسلة من الاتصالات مع  كافة الجهات الدولية ذات العلاقة لمنع هذا المخطط . 

بدوره  أكد نائب المبعوث الخاص للامين العام في فلسطين جيمس رولي على رفضه مشروع تهجير البدو ، مؤكدا انه قام بارسال برقيات للامين العام للامم المتحدة يوضح فيها خطورة هذا المشروع الاسرائيلي باعتباره مساً خطيرا للمقومات الحياتيه البشرية والجغرافية في الاراضي الفلسطينية المحتلة كما يشكل مساً خطيراً لمشروع السلام القائم على حل الدولتين باعتبار ان الاراضي المستهدفة هي اراضي فلسطين المحتلة ، مؤكدا على ضرورة التنسيق بين الحكومة و المكاتب والهيئات الدولية للعمل على وضع خطة عمل للرد على المخططات الاسرائيلية، معربا كذلك عن قلق الامم المتحدة الشديد من هذه المخططات التي تستهدف 46 تجمعا بدويا غالبيتهم من لاجئي النكبة ، سيما وان عدداً من هذه التجمعات استهدفت من قبل السلطات الاسرائيلية للمرة الثالثة عشرة على التوالي ، وان الامين العام ادان بشدة حالة التهجير القصري التي تتعارض مع التزامات اسرائيل بالقانون الدولي الانساني و حقوق الانسان ، داعيا كل ممثلي البعثات الدبلوماسية لاتخاذ موقف حازم باتعاون مع حكومة التوافق الوطني لرفض مخططات الترحيل .

كما تحدثت نائب مدير مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ماري خوزيه مؤكدة على اهمية هذا الاجتماع للمؤسسات العامة في فلسطين والمؤسسات التي تعمل في نطاق التخطيط للتجمعات البدوية ، وكافة المؤسسات لدعم صمود التجمعات البدوية في اماكنها .

من جانبه ، اكد المنسق القانوني لمؤسسة العمل ضد الجوع  (ACF) اتاي على الإلتزام الكامل بدعم التجمعات البدوية في اماكنها بشكل غير محدود، موضحا ان عملية اقصاء التجمعات ومنعها من المشاركة الفعالة وتدمير بنيتها التحتية تخلق الجو الذي يشجع على التهجير القسري ، مشيرا الى سياسة مؤسسته في خلق الجو الداعم لرفض التهجير من خلال البرامج التي تدعم صمود التجمعات البدوية . 

وخلال اللقاء اكد المدير العام في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان محمد الياس انه تم جمع توكيلات من المجالس والمواطنين المتضررين في هذه التجمعات وان المشكلة التي تواجه متابعة الموضوع قانونيا هي عدم تحديد التجمعات المستهدفة بالترحيل بشكل واضح من قبل الاسرائيليين، موضحا انه يتم العمل على اعداد التماس للمحكمة العليا حول هذه القضية ، ومؤكدا في الوقت ذاته أننا لا نراهن على الصراع القانوني مع الاسرائيليين لهم سلطة احتلال قسري ، داعيا الى مواجهة المخططات على كل المستويات حيث  ان  ما معدله 98% من قرارات المحاكم الاسرائيلية و لجان الاعتراض كانت منحازة للموقف الاسرائيلي الرسمي ،  وان اي قضية لا يتم دعمها ميدانيا و جماهيريا تكون خاسرة .

كما تحدث الناشط البارز في المقاومة الشعبية عبد الله ابو رحمة عن دور العمل الشعبي في مواجهة المخططات الاسرائيلية من خلال الشروع ببناء قرىً جديدة مثل باب الشمس واحفاد يون ، ونوه الى انه في حال تم تنفيذ اي اجراء بشأن ترحيل البدو فسيواجه ذلك شعبياً.  .

هذا وتحدث عدد كبير من مخاتير وممثلي العشائر البدوية المستهدفة عن معاناتهم،  حيث اكدوا مجتمعين على اصرارهم وصمودهم وتقديرهم للقيادة الفلسطينية على وقفتها ومساندتها لهم في معركة الصمود والتصدي للمشروع الافراغي للبدو من مناطقهم، مؤكدين على رفضهم المطلق لتلك المخططات واصرارهم على البقاء في تجمعاتهم مهما بلغ الثمن وأنهم لن يبرحوا اماكنهم وسيحاربوا كل من تسول له نفسه التعاطي مع هذا المخطط التدميري الذي يستهدف تجمعاتهم السكنية . 

بدوره ، قام رئيس هيئة مقاومة الجدار و الاستيطان مع عدد من موظفي الهيئة و الطواقم الفنية برفقة عدد من نشطاء المقاومة الشعبية بزيارة تضامنية الى اسرة الدكتور معتصم العديلة التي قامت جرافات الاحتلال بهدم اجزاء من القصر الذي قام بتشيده على ارض يملكها فوق بناء قديم قائم ومرخص منذ عام 1957 ، بحجة ان هذا البيت يقع ضمن حدود بلدية القدس وانه لم يحصل على ترخيص اسرائيلي للطوابق العلوية مع العلم ان هذا البيت المتواجد خلف الجدار وملاصق بمبنى المجلس التشريعي وكلية الشريعة التابعة لجامعة القدس هو قائم على ارض مسجلة في طابو بيت لحم وان المنطقة المحيطة به مرخصة من السلطة الفلسطينية ، الا  ان سلطات الاحتلال اقتحمت وبالارتال العسكرية التي ترافقها الجرافات الاسرائيلية المنطقة وقامت بتدمير اجزاء كبيرة من هذا القصر الذي يسكن به عائلة مكونة من عشرة افراد .

وخلال الزيارة ، نقل ابو عين تحيات السيد الرئيس ودولة رئيس الوزراء وتضامنهم الكامل مع هذه الاسرة التي اعتدت عليها قوات الاحتلال وتقديرهم الى صمودها واصرارها على البقاء بين ركام المنزل رافضة عملية اخلاءه او تحقيق اهداف اسرائيل من عملية الهدم ، مؤكدا ان اسرائيل لن تنجوا من العقاب الدولي لاستمرار اقترافها الجرائم بحق الأرض والانسان وان هذا التصرف يدل على حالة الجنون لسلوك الاحتلال مما تتعرض له اسرائيل من عزلة دولية نتيجة سياستها الاجرامية .

بدوره اكد الدكتور العديلة انه وعلى الرغم من فداحة الخسائر المادية الى انه لن يغادر المكان وسيبقى شوكة في حلق مشروع الاحتلال صامد في بيته بين الركام مقدرا الوقفة التضامنية من القيادة الفلسطينية منذ الحظة الاولى لعملية الهدم

0 التعليقات:

إرسال تعليق

فلسطيني وأفتخر

فلسطيني وأفتخر