صامد للأنباء -
تسود مرافق المسجد الأقصى المبارك في هذه الأثناء، أجواء متوترة وسط صيحات التهليل والتكبير من المصلين وطلبة العلم ضد اقتحامات المستوطنين منذ ساعات الصباح.
الاحتلال يسرع خطوات إنجاز مشروع "بيت شتراوس" التهويدي غرب المسجد الأقصى
تسود مرافق المسجد الأقصى المبارك في هذه الأثناء، أجواء متوترة وسط صيحات التهليل والتكبير من المصلين وطلبة العلم ضد اقتحامات المستوطنين منذ ساعات الصباح.
وكانت مجموعات من اليهود المتطرفين اقتحمت المسجد عبر مجموعات متتالية من باب المغاربة، وبرفقة حراسات معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة.
ولفت مراسلنا إلى أن المصلين تصدوا للمستوطنين، حينما حاول أحدهم أداء طقوس وشعائر تلمودية في باحات الأقصى، فقامت شرطة الاحتلال المُرافقة بسحبه وإخراجه من المسجدالاحتلال يسرع خطوات إنجاز مشروع "بيت شتراوس" التهويدي غرب المسجد الأقصى
قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" إن الاحتلال الاسرائيلي يسارع الزمن لإنجاز مشروعه التهويدي الذي يطلق عليه اسم "بيت شتراوس"، في منطقة ساحة البراق غرب المسجد الأقصى المبارك، مشيرة الى انه "خلال عمليات البناء لهذا المشروع التهويدي فإن الاحتلال يدمر عشرات الموجودات الأثرية الاسلامية العريقة، ويحاول طمس وتزييف الآثار الاسلامية".
وقالت في بيان صحفي إنه و"من خلال جولات ميدانية قامت بها مؤخرا لموقع ساحة البراق لاحظت أن أذرع الاحتلال تعمل لساعات طويلة، وبطواقم متعددة ومكثفة، تستمر طيلة النهار، بات من الواضح ان الاحتلال يريد إنجاز هذا المشروع بالتحديد بأسرع وقت ممكن، حيث يتقدم العمل بسرعة كبيرة".
وذكرت أن الاحتلال الاسرائيلي أنهى العمل البنائي الهيكلي للمشروع، وفي هذه الأيام يعمل بالتوازي في تلصيق أحجار رخامية على الواجهات الخارجية للمبنى، فيما تفيد معلومات بأن أعمال هدم لجدران وواجهات داخلية تتم في هذه الأيام، وستتسع رقعتها في الأيام القريبة، حيث يتم استخراج كميات من الحجارة والأتربة، نتيجة أعمال الهدم المذكورة، وذلك ضمن مراحل تطبيق المشروع بأكمله، والذي يتضمن في تفاصيله هدم جدران وواجهات وغرف وقفية تاريخية إسلامية عريقة، وتحويلها الى قاعات حديثة متعددة الاستعمالات.
واشارت الى أن "ما يقوم به الاحتلال هو جريمة بحق الأوقاف والمقدسات والتاريخ والآثار والحضارة، تستدعي الوقوف ضد هذه الجريمة، والتحرك من أجل وقفها، علماً أن هذا المشروع يعتبر ضمن مشروع أوسع لتهويد شامل وكامل لمنطقة البراق، المحيطة والملاصقة للمسجد الأقصى".
وقالت إن أذرع الاحتلال الاسرائيلي باشرت منذ أكثر من عام بأعمال هدم وبناء في موقع يبعد خمسين متراً عن المسجد الاقصى المبارك، غرب حائط البراق، ملاصقاً ليسار المدرسة التنكزية في الواجهة الشمالية لساحة البراق تطل عليها مباشرة، فيما أشارت المؤسسة إلى أن هذا المشروع التهويدي يحوي بناء مدرسة دينية وكنيسا يهوديا، ومركز شرطة عمليات متقدما، وقاعات للإثراء التهويدي حول ما يسمونه "إرث المبكى"، قاعة استقبال كبيرة بفناء رحب، مداخل عريضة ومتعددة لزوار النفق الغربي ومركز الزوّار" قافلة الاجيال، عشرات الوحدات الصحية "حمامات عامة"، وغرف التشغيل والصيانة.
واضافت إن المخطط عبارة عن عمليات توسعة وترميم وتغيير لمبنى قائم على ثلاثة طوابق، هو في الأصل مبنى يقع ضمن حدود حي المغاربة المشهور، والمبنى عبارة عن بناء حكومي إسلامي تاريخي وعقارات وقفية، من الحقبة الاسلامية المتقدمة ومن الفترة المملوكية والايوبية والعثمانية، وقام الاحتلال بالاستيلاء عليه بعد الاحتلال العام 1967م وأطلق عليه اسم "بيت شتراوس"، واستعمله كمدخل رئيس لنفق الجدار الغربي وما يسمى "مركز الزوار – قافلة الأجيال"، ومكاتب لمؤسسات تهويدية – مكتب صندوق إرث المبكى، ومكتب ما يسمى "راب المبكى والأماكن المقدسة".
وتابعت: ويخطط الاحتلال لتنفيذ توسعات ضخمة للمبنى القائم، إضافة مبنى من طابقين – على مستوى الطابق الاول والثاني، وبناء طابق إضافي فوق الطابق الثالث، ليصبح المبنى ذا اربعة طوابق، بالإضافة الى عمليات ترميم وتغييرات وتوسعة في المبنى القائم، بتكلفة 20 مليون دولار، ويقوم بتنفيذ هذا المشروع ما يسمى "الشركة لتطوير الحي اليهودي في البلدة القديمة" - ، ما يسمى "صندوق من أجل إرث المبكى" - وهي شركة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية -، المؤسسة الاسرائيلية الرسمية – وكلها أذرع احتلالية تتشابك فيما بينها لتنفيذ مخططات التهويد والاستيطان.



0 التعليقات:
إرسال تعليق